مشروع مرسوم جديد لتحسين فعالية المصالح اللاممركزة على المستوى الجهوي
في خطوة جديدة لتعزيز اللامركزية وتحسين فعالية الخدمات العمومية، قدمت الحكومة مشروع مرسوم بشأن إحداث وتحديد اختصاصات وتنظيم المديرية الجهوية للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والشباب والثقافة والتواصل، حيث هذا المشروع إلى تجميع المصالح اللاممركزة لهذه القطاعات على المستوى الجهوي، في إطار تجسيد ميثاق اللامركزية الذي تم اعتماده في 2018.
ويأتي هذا المشروع تفعيلا لمقتضيات المادتين 10 و11 من المرسوم رقم 2.17.618، الذي ينص على تعزيز عمل المصالح اللاممركزة للدولة، كما يهدف إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها توفير بيئة تنظيمية مناسبة لتنفيذ سياسات عمومية منسجمة ومتكاملة على الصعيد الترابي، وكذلك إلى تقوية الجهوية المتقدمة من خلال منح الجهة دورا محوريا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وسيتم إنشاء مديرية جهوية واحدة تضم مختلف القطاعات كالسياحة، الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، الشباب، الثقافة، والتواصل، وذلك لتعزيز التنسيق بين هذه القطاعات وتحقيق التكامل بينها في تنفيذ السياسات العمومية على المستوى الجهوي.
ويتضمن المشروع نقل العديد من الاختصاصات من الإدارة المركزية إلى المديريات الجهوية، مما سيعزز دور هذه الأخيرة في تقديم الخدمات بشكل مباشر للمواطنين والمستثمرين، كما ستتمتع المديريات الجهوية بصلاحيات واسعة في مجال تدبير الموارد البشرية والمالية واللوجستيكية، بهدف تحسين الأداء وتطوير المشاريع التنموية.
وحرصا على ضمان الفعالية، سيتعين على كل مدير جهوي إعداد تقارير مرحلية وسنوية حول سير العمل وتنفيذ السياسات والبرامج المتعلقة بالقطاعات المعنية، كما ستقيم نجاعة الأداء وفقا لمؤشرات محددة في إطار التعاقدات مع السلطات الحكومية.
ويتضمن المشروع أيضا تدابير للمرحلة الانتقالية التي ستشهد تفعيل المديرية الجهوية الجديدة، بدءا من تعيين المدير الجهوي، كما يحدد المشروع الإجراءات المتعلقة بتعيين المديرين الجهويين، مشيرا إلى ضرورة إصدار قرار مشترك بين السلطات الحكومية المعنية لتحديد الأقسام والمصالح التابعة للمديرية الجهوية في غضون ستة أشهر.
كما نص المشروع في مواده المختلفة على عدد من التدابير التنظيمية والإدارية التي تهدف إلى تحسين فعالية المديرية الجهوية، على سبيل المثال، المادة الأولى تتعلق بإنشاء تمثيلية إدارية مشتركة في كل جهة بالمملكة، بينما تحدد المادة الثانية النفوذ الترابي لكل مديرية جهوية وفقا للجهات الإدارية المحددة في المرسوم رقم 2.15.40، كما تحدد المادة الثالثة القطاعات التي تضمها المديرية الجهوية مثل السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والشباب والثقافة والتواصل.
أما في الباب الثاني المتعلق بالاختصاصات، فتشمل المواد 4 إلى 9 مجموعة من المهام الموكولة إلى المديرية الجهوية في كل قطاع، مثل تطوير القطاع السياحي، دعم الصناعة التقليدية، وتنمية الأنشطة الموجهة للشباب والمرأة والطفولة، بالإضافة إلى إدارة وتنظيم الأنشطة الثقافية، كما تناولت المواد 9 و10 دور المديرية في مجال التواصل وتنسيق السياسات الإعلامية على المستوى الجهوي.
وفيما يتعلق بالتنظيم وآليات التنسيق، تحدد المواد من 11 إلى 14 مهام المدير الجهوي في تنسيق جميع الأنشطة داخل المديرية الجهوية وضمان حسن سير العمل، بالإضافة إلى مراقبة الموارد البشرية والمشاريع المختلفة، فيما تشدد المادة 16 على ضرورة إصدار قرار مشترك بين السلطات الحكومية المعنية لتحديد الأقسام والمصالح التابعة للمديرية الجهوية في غضون ستة أشهر."


























































