مطالب بفتح تحقيق عاجل في توظيف أساتذة بكلية الاقتصاد بأكادير وأيت ملول

شنتبر 4, 2025 - 09:42
 0
.
مطالب بفتح تحقيق عاجل في توظيف أساتذة بكلية الاقتصاد بأكادير وأيت ملول

حصلت يومية "الأخبار" على معطيات دقيقة تكشف عن شبهات توظيفات مشبوهة لأساتذة جامعيين بكل من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير ونظيرتها بأيت ملول، ما يستوجب فتح تحقيق عاجل من قبل المفتشية العامة للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وكشفت الوثائق التي حصلت عليها الجريدة، أن أستاذة في تخصص التدبير بكلية أيت ملول تم قبول ترشيحها للمنصب ونجاحها فيه خلال دورة شتنبر 2022، رغم وجود شبهات كبيرة حول المقالات العلمية المقدمة في ملفها، والتي تضمنت انتحالا واضحا بنسبة تصل إلى 82 في المائة، بحسب تقرير اكتشاف الانتحال.

وأثار الأمر جدلا واسعا، خاصة وأن المقالات العلمية نُشرت في فترة قصيرة جدا بين يونيو ويوليو 2022، بينما كان آخر أجل للترشيح يوم 21 غشت 2022، وهو ما يجعل من المستبعد علميا ومنهجيا إنتاج مثل هذه المقالات خلال هذه الفترة القصيرة.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الأستاذة ترتبط بعلاقات قرابة بأحد البرلمانيين ورجال الأعمال والسياسة بمدينة أكادير، كما أن المشرف على أطروحتها للدكتوراه كان العميد السابق للكلية، الذي تربطه علاقة حزبية بقريبها، بينما شقيقتها الأخرى تحضر أطروحة الدكتوراه تحت إشراف أستاذة جامعية كانت موظفة في إدارة الكلية إبان فترة تدبير العميد السابق.

وأضافت الوثائق أن أستاذا آخر نجح في مباراة توظيف أستاذ للتعليم العالي بكلية أكادير خلال الفترة نفسها، رغم أنه نشر مقالا علميا واحدا تحت عناوين مختلفة ومع مؤلفين آخرين، وكان هذا المقال مقتطعا في الأصل من أطروحته التي أشرف عليها العميد السابق، وذلك لتعزيز ملفه العلمي بشكل غير عادل.

وفي السياق ذاته، تم توظيف مرشح آخر من الأقاليم الجنوبية في ظروف غامضة، حيث حصل على الدكتوراه في تخصص التدبير في يوليوز 2024، وترشح لمنصب أستاذ جامعي في شتنبر من نفس السنة، وتم اختياره في نونبر 2024 للعمل جنبا إلى جنب مع المشرف على أطروحته، رغم خلو ملفه من منشورات علمية مستقلة باستثناء تلك المنشورات التي أنجزها أثناء التحضير للدكتوراه تحت إشراف العميد السابق، والتي تم احتسابها ضمن التكوينات والأنشطة الاعتيادية في ميثاق الأطروحة.

وفي المقابل، لفتت يومية "الأخبار" إلى استبعاد عشرات الملفات الأخرى لمترشحين مؤهلين لأسباب غامضة، مما أثار استياء واسعا بين المتضررين.

وطالب عدد من المترشحين المقصيين بضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف من قبل لجان تفتيش محايدة، لمقارنة ملفات الأساتذة الناجحين بالمترشحين المستبعدين، خاصة وأن ملفات جميع المرشحين متوفرة على المنصة الإلكترونية المخصصة من قبل الوزارة لهذا الغرض.