مغاربة يتضامنون مع ضحايا فاجعة دار الأيتام بالجزائر
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في المغرب موجة واسعة من التفاعل والتعاطف عقب الفاجعة التي عرفتها دار للأيتام في الجزائر، حيث عبّر عدد كبير من المغاربة عن حزنهم العميق وتضامنهم مع ضحايا الحادث.
وأبدى العديد من النشطاء المغاربة مواساتهم للأطفال المتضررين، داعين إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم، ومؤكدين أن الأطفال في وضعية هشاشة يستحقون عناية خاصة وتوفير أقصى درجات الحماية والرعاية.
كما تداول مستخدمون مغاربة صورًا ومنشورات حملت رسائل تعزية ومساندة، عبروا من خلالها عن تضامنهم مع الشعب الجزائري في هذا المصاب، مشددين على أن الروابط الإنسانية بين الشعبين تظل راسخة رغم التوترات التي تشهدها العلاقات الرسمية بين البلدين.
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول أوضاع مؤسسات رعاية الأطفال، وأهمية تشديد آليات المراقبة والتتبع لضمان احترام معايير السلامة والحماية داخل هذه المؤسسات التي يفترض أن توفر بيئة آمنة للأطفال.
وامتد التعاطف إلى مختلف بلدان المنطقة المغاربية، حيث توالت رسائل المواساة من جهات متعددة، في مشهد جسد البعد الإنساني في التفاعل مع الكوارث التي تطال المدنيين، وخاصة الأطفال.
ويأتي هذا التفاعل في إطار استمرار التضامن الشعبي مع القضايا الإنسانية، إذ غالبًا ما تتجاوز رسائل المواساة الحدود السياسية والجغرافية، لتعكس الروابط الاجتماعية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة.
وفي السياق ذاته، حظي التضامن المغربي بإشادة عدد من الجزائريين، إذ ذكرت صفحة "ALG Sport" أن المغاربة كانوا، بحسب تعبيرها، من أكثر الشعوب تضامنًا مع ضحايا دار الأيتام، مضيفة أنها لم تلاحظ دولة أخرى أظهرت مستوى مماثلًا من التضامن سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام.
كما أعربت الصفحة نفسها عن أسفها لما قالت إنه صدر من بعض الجزائريين خلال الفيضانات التي اجتاحت في وقت سابق مناطق بشمال المغرب، خاصة مدينة القصر الكبير، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص أبدوا مواقف وصفتها بـ"التشفي" تجاه تلك الأحداث.
وكانت الشرطة الجزائرية قد كشفت عن الأسباب التي تقف وراء الحريق الذي اندلع، أول يوم أمس الخميس، داخل دار للأيتام بإحدى ضواحي العاصمة الجزائر، وأسفر عن مصرع ما لا يقل عن 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين.
وأوضحت الشرطة أن نتائج التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق اندلع بسبب تماس كهربائي في جهاز لتكييف الهواء داخل إحدى غرف الطابق الأول بمؤسسة الطفولة المسعفة التابعة لبلدية المحمدية بالعاصمة، وهو ما تسبب في وقوع هذه المأساة الإنسانية.
وأضافت، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الخلل الذي أصاب جهاز التكييف قد يكون ناجماً عن تشغيله بشكل متواصل، تزامناً مع موجة الحر الشديدة التي تعرفها البلاد، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال متواصلة من قبل المصالح المختصة التابعة للأمن الوطني.
وخلال السنوات الأخيرة، عرفت الجزائر موجات متكررة من الجفاف وارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، الأمر الذي يزيد من احتمالات اندلاع حرائق الغابات والغطاء النباتي.
كما تسببت الحرائق التي اجتاحت مناطق مختلفة من البلاد خلال الأعوام الماضية في سقوط عشرات القتلى والجرحى، إلى جانب إلحاق أضرار جسيمة بمساحات شاسعة من الغابات والغطاء النباتي.


























































