مكتب الصرف يحقق في تهريب 25 مليارا تحت غطاء الاستثمار
أخضع مراقبو مكتب الصرف وثائق مستثمرين مغاربة بالخارج للافتحاص، تحوم حولهم شبهات تهريب أموال باستغلال مقتضيات المنشور العام للصرف.
هذا ما أكدته يومية “الصباح”، مشيرة إلى أن التحريات تهم أربعة مستثمرين حولوا مبالغ مالية مهمة على مراحل بدعوى الاستثمار بالخارج، لكنهم لم يلتزموا بتوطين عائدات هذه الاستثمارات بعد مضي المدة المحددة قانونا، وتقدموا بوثائق تفيد أن مشاريعهم عرفت صعوبات بالخارج، وما تزال تسجل عجزا ماليا.
وأوضحت اليومية أن المنشور العام لعمليات الصرف يتيح للشركات تحويل مبلغ 200 مليون درهم (20 مليار سنتيم) سنويا للخارج قصد تمويل مشاريع استثمارية، على أن يتم استرجاعها داخل مدة محددة حسب طبيعة الاستثمارات، مشيرة إلى أن الاستثمارات المعنية بالتحريات تتعلق بمساهمات في رؤوس أموال صناديق استثمار وشركات للتدبير الجماعي للقيم المنقولة بدبي بالإمارات العربية المتحدة.
وأشارت “الصباح” إلى أن افتحاص وثائق المستثمرين الأربعة جاء بناء على طلب من المجموعة البنكية الممسوك بها حساب الرأسمال الخاص بهم، بالنظر إلى أن المعنيين بالتحقيقات قدموا طلبات لبنوكهم من أجل المشاركة في عمليات رفع رأسمال لامتصاص خسائر، والتي تتطلب إذنا مسبقا من مكتب الصرف.
وأصبحت المؤسسات البنكية، يضيف المصدر، تعالج 95 في المائة من العمليات المرتبطة بالتمويلات بالخارج، دون المرور عبر المكتب، وتتكفل بالمساطر المعتمدة في مجال الصرف، وتمكن المكتب، في نهاية المطاف، من المعلومات المتعلقة بكل عمليات الصرف التي تمر عبرها، وتقوم المصالح المكلفة بالمراقبة بتتبع هذه العمليات وتدقيق المعلومات، والتحقق من مصداقيتها بمقارنتها بقواعد معلومات ذات صلة.
لكن المنشور العام لعمليات الصرف يلزم المؤسسات البنكية بضرورة طلب الإذن المسبق من مكتب الصرف، قبل تحويل المبالغ المالية، إذا كان الأمر يتعلق بالمساهمة في عمليات رفع رأس المال لامتصاص خسائر.
وأكدت “الصباح” أن التدقيق في وثائق مستثمرين أبان عمليات مشبوهة، تتعلق بإنشاء شركات وساطة في البورصة بالخارج مع مساهمين أجانب تتكفل بعمليات المضاربة المالية التي ينجزها هذان المستثمرين في بورصة دبي، خاصة تلك المتعلق بالدعوات جمع الادخار لرفع رأس المال، وتبين أن مبالغ مالية تبخرت من محاسبة المستثمرين، بدعوى تسجيل خسارات نتيجة تذبذب في قيمة أسهم بعض الشركات المدرجة في بورصة دبي.
وأبات التحقيقات أن المعنيين بهذه العمليات أنشؤوا مجموعة من الشركات، التي من خلالها، تم تحويل الأموال إلى حسابات في محميات جبائية بالمحيط الهادي، ما عزز الشكوك التي حامت حول هذين المستثمرين، وتصل القيمة الإجمالية للأموال التي تم تحويلها من قبلهما إلى 250 مليون درهم (25 مليار سنتيم).
وأكدت “الصباح” أن الأبحاث ما تزال متواصلة بشأن المستثمرين الآخرين، اللذين يرجح أنهما متورطان بدورهما في عليات تهريب أموال.


























































