منخرطو الوداد الرياضي يطالبون برحيل المكتب المسير وفتح مرحلة انتقالية جديدة
يعيش نادي الوداد الرياضي على وقع توتر داخلي متصاعد، بعد أن عبر منخرطوه عن قلقهم العميق واستيائهم من الوضع الذي آل إليه الفريق خلال الفترة الأخيرة، نتيجة سلسلة من النتائج السلبية والاختلالات التنظيمية والتدبيرية التي انعكست على استقرار النادي وصورته وامتداده التاريخي داخل الساحة الكروية الوطنية والدولية.
وفي بلاغ شديد اللهجة، اعتبر المنخرطون أن المرحلة الحالية تكشف عن أزمة مركبة يعيشها النادي على أكثر من مستوى، مؤكدين أن المكتب المسير الحالي، وعلى رأسه الرئيس، لم يعد يتوفر حسب تعبيرهم على الشروط التي تتيح له الاستمرار في قيادة الوداد، سواء من حيث الشرعية الرياضية أو الأخلاقية أو حتى الجماهيرية.
وأوضح البلاغ أن استمرار المكتب الحالي لم يعد يمثل حلا للأزمة، بل أصبح جزء منها، بالنظر إلى الحصيلة الرياضية التي وصفت بالمتواضعة، إضافة إلى تراكم الاختلالات التدبيرية، وارتفاع منسوب الاحتقان والانقسام داخل محيط النادي.
كما أشار المنخرطون إلى أن الوضع الحالي يفرض التعجيل بإيجاد مخرج عملي، خاصة وأن رئيس النادي كان قد أعلن في وقت سابق عن استقالته، معتبرين أن الظرف الراهن يستدعي تفعيل هذا الموقف وترجمته إلى إجراءات ملموسة تضع حداً لحالة الجمود.
ودعا البلاغ إلى تسريع مسطرة رحيل المكتب المسير بشكل جماعي، سواء على مستوى الجمعية الرياضية أو الشركة الرياضية، مع فتح الباب أمام مرحلة انتقالية تدار وفق قواعد المسؤولية والشفافية، إلى حين انتخاب قيادة جديدة تحظى بثقة المنخرطين والجماهير، وقادرة على إعادة بناء المشروع الرياضي للنادي على أسس الحكامة والكفاءة والمحاسبة.
كما شدد المنخرطون على أن القرارات الاستراتيجية في هذه المرحلة، وعلى رأسها التعاقد مع مدرب جديد أو القيام بانتدابات، تفتقد بحسبهم إلى الشرعية الأدبية والرياضية، بالنظر إلى الوضع الانتقالي الذي يعيشه النادي، معتبرين أن مسؤولية مثل هذه الاختيارات يجب أن تترك للقيادة المقبلة.
وفي السياق ذاته، عبر البلاغ عن رفضه لأي محاولات تهدف إلى تقليص دور المنخرطين أو الحد من صلاحياتهم القانونية داخل النادي، مؤكدا أن المنخرط يشكل ركيزة أساسية في منظومة الحكامة ومراقبة التسيير.
كما حذر من أي محاولات للالتفاف على القوانين المنظمة للانخراط، خاصة ما يتعلق بإشراك أو إدماج أشخاص خارج الآجال والمساطر القانونية، لما في ذلك من مساس بمبدأ المساواة وبالمنطق الديمقراطي داخل المؤسسة.
كما وجه المنخرطون نداءً إلى بعض المنابر الإعلامية والصفحات التي دافعت عن المكتب الحالي خلال الفترة الماضية، داعين إلى تغليب مصلحة النادي على أي اعتبارات أخرى، والتوقف عن حملات استهداف المرشحين المحتملين لرئاسة الوداد أو التشويش عليهم.
وأكد البلاغ أن التخويف من البدائل واحتكار فكرة أن النادي لا يملك سوى خيار واحد في التسيير، يمثل بحسبهم أحد أبرز الأخطاء التي ساهمت في تعميق الأزمة، داعين إلى فتح المجال أمام جميع الكفاءات الودادية القادرة على تقديم الإضافة.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن نادي الوداد أكبر من الأشخاص والمناصب والحسابات الضيقة، وأن مصلحة النادي ومستقبله يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، في أفق إعادة ترتيب البيت الداخلي وبناء مرحلة جديدة تعيد للفريق استقراره ومكانته الطبيعية.



























































