مندوبية التخطيط ترصد تراجع الفقر المدقع في المغرب

شنتبر 10, 2025 - 14:09
 0
.
مندوبية التخطيط ترصد تراجع الفقر المدقع في المغرب

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الفقر المدقع في المغرب قد تم القضاء عليه فعليا، بناء على العتبة الدولية المحددة في 1.9 دولار للفرد في اليوم، موضحة أن أقل من 0.3 في المائة من المغاربة كانوا يعيشون تحت هذا الحد سنة 2022، حيث بلغت النسبة 0.04%ط في المائة في المدن و0.68 في المائة في القرى، وهو ما يعد تقدما كبيرا في جهود محاربة الفقر.

وجاء في المذكرة التحليلية الصادرة تحت عنوان "مكافحة الفقر وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، التنمية البشرية والمساواة بين الجنسين في المغرب: الإنجازات والتحديات"، أن نسبة الفقر المدقع تراجعت بـ0.7 نقطة مئوية بين عامي 2014 و2022، مع انخفاض بـ1.3 نقطة في المناطق القروية و0.2 نقطة في المناطق الحضرية، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في الفترة ما بين 2019 و2022.

وأكدت المندوبية، أن هذه المؤشرات تعكس تحقيق المغرب للهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة، والمتمثل في القضاء على الفقر بجميع أشكاله، مشيرة إلى أن الفقر المطلق تراجع من 15.3 في المائة سنة 2001 إلى 1.7 في المائة في 2019، غير أن هذا التوجه الإيجابي شهد تراجعًا بين 2019 و2022، حيث ارتفعت نسبة الفقر المطلق إلى 3.9 في المائة، نتيجة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المغرب.

وبحسب المعطيات، فقد تضاعف عدد الفقراء تقريبا خلال نفس الفترة، حيث ارتفع من 623 ألف شخص في 2019 إلى 1.42 مليون شخص في 2022، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 33.7 في المائة. 

ووفق المصدر، شهدت المدن الزيادة الأكبر، حيث ارتفع عدد الفقراء من 109 آلاف إلى 512 ألفًا (بنسبة 72.5 في المائة)، مقابل زيادة أكثر اعتدالًا في القرى من 513 ألفًا إلى 906 آلاف (بنسبة نمو سنوي 22.2 في المائة).

أما فيما يخص الهشاشة الاقتصادية، تضيف المندوبية السامية للتخطيط، فقد تراجعت نسبة السكان المهددين بالفقر من 22.7 في المائة سنة 2001 إلى 7.3 في المائة سنة 2019، إلا أنها عادت للارتفاع إلى 12.9 في المائة في 2022. 

وعزت المندوبية هذا الارتفاع إلى تداعيات جائحة كوفيد-19، وتفاقم التضخم، وأزمات الجفاف المتكررة.

بالإضافة إلى هذا، أوضحت المندوبية أن عدد الأشخاص الضعفاء اقتصاديا ارتفع من 2.6 مليون في 2019 إلى 4.75 ملايين في 2022، بمعدل نمو سنوي بلغ 23.6 في المائة.

 وتركز هذا الارتفاع بشكل أكبر في المدن، حيث ارتفع العدد من 1.03 مليون إلى 2.24 مليون، في حين ارتفع في القرى من 1.57 مليون إلى 2.51 مليون.

 وأدى هذا التغير إلى تحول في التوزيع الجغرافي للهشاشة، حيث أصبح حوالي 47.2 في المائة من الفئات الضعيفة يعيشون في المدن، مقارنة بـ62.1 في المائة في القرى سنة 2014.

وختمت المندوبية بالتأكيد على تزايد أهمية الهشاشة الحضرية، مشددة على ضرورة إعادة توجيه السياسات العمومية لتواكب هذه الديناميات الاجتماعية الجديدة، من خلال تدخلات خاصة بالمجال الحضري، دون إهمال مواصلة الجهود في المناطق القروية التي لا تزال تعاني من فقر بنيوي مزمن.