موظفو وزارة النقل يحتجون ضد قيوح بسبب توقف خدمة حافلات النقل الوظيفي

يوليوز 27, 2026 - 16:56
 0
.
موظفو وزارة النقل يحتجون ضد قيوح بسبب توقف خدمة حافلات النقل الوظيفي

أثار توقف خدمة النقل الوظيفي الخاصة بوزارة النقل واللوجستيك تساؤلات بشأن مدى استكمال استقلالها الإداري عن وزارة التجهيز والماء وغضبا واسعا داخل موظفي القطاع، بعدما اضطر عدد منهم إلى البحث عن وسائل بديلة للتنقل عقب وقف الحافلات التي كانوا يعتمدون عليها منذ سنوات.

ودعا موظفات وموظفو الوزارة إلى إحداث خدمة نقل وظيفي مستقلة، معتبرين أن فصل قطاع النقل عن وزارة التجهيز لم يصاحبه توفير منظومة اجتماعية خاصة بالوزارة، ما جعل تنقل الموظفين إلى مقرات عملهم يظل مرتبطًا بوسائل وإمكانات تابعة إداريًا وماليًا لوزارة التجهيز والماء.

ووصل هذا الملف إلى وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عبر مراسلة وجهتها الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية، حليمة العربي، إلى جانب عريضة جماعية أودعها عدد من الموظفين لدى مكتب الضبط المركزي بالوزارة.

ووفق المعطيات الواردة في العريضة الاحتجاجية، فإن موظفي قطاع النقل كانوا يستفيدون من خدمة الحافلات خلال فترة اندماج القطاع مع وزارة التجهيز، قبل أن تستمر هذه الخدمة بشكل مؤقت بعد إحداث وزارة النقل واللوجستيك كقطاع حكومي مستقل.

غير أن هذه الخدمة توقفت لاحقًا بعدما تبين أن الحافلات والسائقين يتبعون إداريًا وماليًا لوزارة التجهيز والماء، الأمر الذي ترك الموظفين دون وسيلة نقل كانوا يعتمدون عليها في تنقلاتهم اليومية.

واعتبرت حليمة العربي أن توجيه الموظفين إلى وزارة التجهيز والماء لإيجاد حل لهذا الملف يثير إشكالًا حول الجهة المسؤولة عن تدبير الخدمات الاجتماعية داخل وزارة النقل واللوجستيك، مؤكدة ضرورة أن تتولى الوزارة معالجة أوضاع مواردها البشرية بشكل مباشر.

وأضافت المسؤولة النقابية أن توقيف خدمة النقل الوظيفي زاد من الأعباء المالية والنفسية للموظفين، خاصة في ظل الضغط الذي يشهده النقل العمومي بين الرباط وسلا وتمارة، وما يرافق فترات الذروة من اكتظاظ وصعوبات في الوصول إلى مقرات العمل في الوقت المناسب.

وأشارت العريضة إلى أن عدداً من الموظفين اختاروا أماكن إقامتهم في السابق بناءً على المسارات التي كانت تؤمنها حافلات النقل الوظيفي، غير أن توقف هذه الخدمة أجبرهم على استعمال أكثر من وسيلة نقل في الرحلة الواحدة، من بينها سيارات الأجرة والترامواي والحافلات.

ويرى الموقعون على العريضة أن توفير خدمة نقل وظيفي مستقلة لا يقتصر على تحسين الظروف الاجتماعية للموظفين، بل يسهم كذلك في ضمان احترام مواقيت العمل، والرفع من مردودية العاملين، وتعزيز ارتباطهم بالمؤسسة التي يشتغلون بها.

وأكدوا، في المقابل، أن الاستقلال المؤسساتي لوزارة النقل واللوجستيك ينبغي أن يشمل أيضًا الجوانب الإدارية والاجتماعية المتعلقة بمواردها البشرية، بدل استمرار الاعتماد على خدمات ارتبطت بالهيكلة الحكومية السابقة.