نارسا توضح أسباب ارتفاع حوادث السير داخل المجال الحضري في يوليوز 2025

غشت 11, 2025 - 11:56
 0
.
نارسا توضح أسباب ارتفاع حوادث السير داخل المجال الحضري في يوليوز 2025

شهد المغرب خلال شهر يوليوز 2025 زيادة ملحوظة في حوادث السير داخل المجال الحضري، حيث ارتفع عدد الحوادث بنسبة 8.1% مقارنة بالفترات السابقة، فيما شهد عدد الوفيات ارتفاعا حادا تجاوز 48.9%، وفق بيانات صادرة عن اجتماع لجنة اليقظة المنبثقة عن اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية.

وأوضحت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) أن ارتفاع الحوادث والوفيات في يوليوز يعود بشكل رئيسي إلى ذروة حركة النقل المرتبطة بالعطلة الصيفية، حيث تتزايد تنقلات المواطنين داخل المدن، ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث داخل الأحياء الحضرية.

وفي تفسيرها للأرقام الصادمة الخاصة بارتفاع عدد القتلى، أكدت نارسا أن السبب الأساسي يكمن في ضعف الالتزام بقواعد السلامة، خصوصا بين مستعملي الدراجات النارية، الذين يشكلون فئة متزايدة بين ضحايا الحوادث المميتة، نتيجة تهاون الكثيرين منهم في ارتداء الخوذة الواقية.

وأظهرت إحصائيات الوكالة ارتفاعا ملحوظا في وفيات مستخدمي الدراجات النارية الثنائية والثلاثية العجلات بنسبة 43.19% منذ عام 2015 وحتى 2024، في مقابل تراجع نسبة الوفيات بين باقي فئات مستعملي الطريق بحوالي 15.8% خلال نفس الفترة.

وتشير الدراسات إلى أن زيادة السرعة تعد من أبرز السلوكيات التي ترفع من خطورة الحوادث داخل المجال الحضري، خاصة في الأماكن التي تتداخل فيها حركة السيارات والمشاة والدراجات، ما يجعل احترام السرعة القانونية عنصرا حاسما لتقليل شدة الإصابات والوفيات.

وأطلقت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالتعاون مع شركائها برنامج عمل عاجل خاص بفترة الصيف، يهدف إلى تحسين مراقبة حركة المرور وتعزيز التوعية، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية التي صادقت على البرنامج في 3 يوليوز 2025.

ويتضمن البرنامج تشديد الرقابة على الالتزام بالسرعة القانونية لجميع أنواع المركبات، مع التركيز على مراقبة استعمال الخوذ الواقية بين مستعملي الدراجات النارية، فضلا عن مراقبة مدى مطابقة الدراجات للمعايير الفنية.

كما يشمل البرنامج استخدام أجهزة قياس السرعة المتنقلة، وتعزيز تدخل وحدات الشرطة المتخصصة في المرور (Brigades Mobiles de la Circulation Routière)، وزجر المخالفات المتعلقة بالقيادة الاستعراضية، بالإضافة إلى ذلك، تعتمد السلطات على الكاميرات الأمنية لتسجيل المخالفات، وتفعيل إجراءات تعليق نقل ملكية المركبات وعدم السماح بأداء الضريبة السنوية قبل تسوية المخالفات المسجلة.

وتحرص الوكالة كذلك على تعزيز حملات التوعية والتحسيس من خلال مختلف وسائل الإعلام السمعية والبصرية والرقمية، إلى جانب المبادرات الميدانية.

وعلى صعيد استراتيجي، أكدت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أنها في صدد إنهاء دراسة تقييم المخطط الخماسي الأول (2017-2021) وإنجازات سنتي 2022 و2023، بهدف إعداد خطة عمل جديدة تغطي المرحلة المقبلة.

ويهدف هذا المخطط الجديد إلى تحسين أداء الحكامة في مجال السلامة الطرقية، بالاستفادة من الدروس المستخلصة والتجارب الوطنية، ومواكبة أهداف عقد العمل العالمي الثاني للسلامة الطرقية (2021-2030)، وذلك لتوجيه الجهود المستقبلية بشكل متكامل يضمن تقليل الحوادث والوفيات على الطرق، خصوصا داخل المجال الحضري، مع وضع أولويات تدخل دقيقة وواضحة.

ومن المتوقع أن يعرض المخطط الجديد قريبا على اللجنة الوزارية المشتركة برئاسة رئيس الحكومة، تمهيدا لتفعيله خلال المرحلة المقبلة.