نزيف الاستقالات يضرب ”الأحرار” بجهة الشرق.. القاسمي يغادر والحزب يواجه عاصفة التزكيات
تتواصل هزات الاستقالات داخل صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق، بعدما أعلن الحسين القاسمي استقالته من الحزب ومن كافة هياكله التنظيمية وتنظيماته الموازية، في خطوة جديدة تزيد من حدة التساؤلات حول واقع الحزب بالجهة ومستقبل تماسكه التنظيمي.
ووجه القاسمي استقالته إلى المنسق الجهوي للحزب محمد أوجار، معلناً قراره الانسحاب من جميع الأجهزة الحزبية، ومبرراً ذلك بأسباب شخصية، وفق ما جاء في نص الاستقالة.
غير أن توقيت هذه الخطوة يمنحها أبعادا سياسية وتنظيمية تتجاوز مبرراتها المعلنة، إذ تأتي بعد أيام قليلة فقط من استقالة المنسق الإقليمي للحزب، ما يعزز الانطباع بوجود حالة من الاحتقان الداخلي وعدم الرضا داخل عدد من الهياكل الحزبية بجهة الشرق.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الجدل حول ملف التزكيات الانتخابية، في ظل عدم حسم الحزب في عدد من الدوائر الانتخابية بالجهة، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن وجود صراعات وتباينات بين مختلف الأطراف المتنافسة على مواقع المسؤولية والتمثيلية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن توالي الاستقالات في ظرف وجيز، بالتوازي مع تعثر الحسم في ملفات انتخابية حساسة، يكشف عن مرحلة دقيقة يمر منها حزب "الحمامة" بجهة الشرق، ويضع القيادة الجهوية أمام تحدي احتواء الخلافات وإعادة ترتيب البيت الداخلي.
وفي انتظار صدور أي توضيحات رسمية من قيادة الحزب بشأن هذه المستجدات، يبقى السؤال مطروحا بقوة: هل هي مجرد استقالات معزولة، أم بداية أزمة تنظيمية أعمق داخل التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق؟.



























































