نقص اليد العاملة في ألمانيا يفتح أبواب الاستقطاب نحو المغرب

شنتبر 2, 2025 - 11:42
 0
.
نقص اليد العاملة في ألمانيا يفتح أبواب الاستقطاب نحو المغرب

لجأت ألمانيا إلى السوق المغربية لسد النقص الحاد في اليد العاملة المؤهلة، إذ تشير التقديرات إلى فقدان سوق العمل الألمانية نحو 400 ألف عامل سنويا نتيجة توسع قاعدة المتقاعدين وضعف دمج القوى العاملة الشابة المؤهلة. 

واستقطبت الشركات الألمانية العمالة الأجنبية من المغرب، نظرا لتقارب المؤهلات التعليمية ومهارات الشباب المغربي مع متطلبات سوق العمل الألمانية، إضافة إلى قدرتهم على التأقلم مع بيئة العمل الأوروبية.

ويشكل نقص الكوادر المؤهلة تحديا متزايدا للشركات الألمانية، خاصة في المهن التقنية، ما دفعها إلى التعاون مع الوكالة الفيدرالية الألمانية للتوظيف ووكالات متخصصة لضمان اختيار المرشحين المناسبين وتسهيل إجراءات التأشيرات والسكن والمعاملات الرسمية.

وأوضح كريستوف هيسه، عضو مجلس إدارة شركة "Energy Supply Mittelrhein"، أن سوق العمل الألماني يشهد تحولا هيكليا يستدعي استراتيجيات جديدة لاستقطاب الكفاءات الأجنبية، مؤكدا نجاح الشركة في جذب مؤهلين متخصصين من المغرب والهند.

وفي العام الماضي، اتفقت الحكومتان الألمانية والمغربية على شراكة للهجرة تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز الهجرة العمالية القانونية، عبر تمكين الشركات الألمانية من توظيف المتدربين والمتخصصين المغاربة لمواجهة نقص الخبرات المهنية.

ويشرف على البرنامج كل من الوكالة الفيدرالية للعمل الألمانية والجمعية الألمانية للتعاون الدولي ضمن مشروع "THAMM"، الممول من وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية وصندوق الاتحاد الأوروبي الأفريقي، ويشمل دورات لغة وتدريبا تقنيا وإجراءات تقديم متعددة المراحل للتحضير لسوق العمل الألماني.

وأسفرت هذه المبادرات عن توظيف أكثر من 400 كفاءة مغربية في مجالي البناء والصناعة الكهربائية، بالإضافة إلى تدريب متدربين مغاربة في تخصصات تكنولوجيا المعادن والميكانيكا الإنشائية والدقيقة والصناعية في شركات ألمانية بمناطق "فرايبورغ" و"تريير".