نمو لافت في مبيعات الإسمنت بالمغرب خلال سنة 2025

فبراير 13, 2026 - 16:12
 0
.
نمو لافت في مبيعات الإسمنت بالمغرب خلال سنة 2025

يشهد قطاع الإسمنت في المغرب مرحلة انتعاش واضحة، بعدما عادت وتيرة التسليمات إلى الارتفاع خلال السنة الماضية، في مؤشر قوي على استعادة قطاع البناء لعافيته عقب سنوات من التذبذب والضغوط الظرفية.

وأظهرت معطيات حديثة صادرة عن الجمعية المهنية لشركات الإسمنت أن الكميات المسلمة من الإسمنت بلغت حوالي 14,82 مليون طن خلال السنة الماضية، مسجلة زيادة بنسبة 8,21 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها، وهو ما يعكس دينامية متجددة في سوق مواد البناء.

وبالعودة إلى المسار التاريخي للقطاع، تشير البيانات إلى أن صناعة الإسمنت عرفت مرحلة نمو متسارع بين سنتي 2000 و2011، حيث تجاوزت المبيعات عتبة 16 مليون طن في ذروة النشاط. 

غير أن هذا المنحى لم يستمر، إذ دخل القطاع ابتداء من 2012 مرحلة تباطؤ، سجلت خلالها تراجعات ملحوظة، تعمقت في 2013، في سياق اقتصادي اتسم بالحذر وتراجع وتيرة الاستثمار العقاري.

ولم يكن العقد الأخير بدوره مستقرا، فقد تأثر القطاع بعدة عوامل ظرفية انعكست سلبا على الطلب، خاصة خلال 2020 و2022، حيث سجلت السوق انخفاضات قوية قاربت 10 في المائة في كلتا الفترتين، نتيجة اضطرابات اقتصادية داخلية وخارجية.

غير أن المعطيات المسجلة ابتداء من 2023 توحي بدخول دورة انتعاش جديدة، تعززت خلال 2024 بنمو لافت بلغ 9,45 في المائة، قبل أن يتأكد الاتجاه التصاعدي خلال 2025، ما يعكس عودة الثقة وتحسن وتيرة المشاريع في قطاع البناء والأشغال العمومية.

وفي ظل هذه المؤشرات الإيجابية، تؤكد شركات الإسمنت المنضوية تحت لواء الجمعية المهنية جاهزيتها لمواكبة المشاريع الكبرى التي يعرفها المغرب، سواء في مجال البنيات التحتية أو السكن أو الاستثمارات الصناعية.

وتشير المعطيات إلى أن الطاقة الإنتاجية الحالية للقطاع تعادل تقريبا ضعف حجم الاستهلاك الوطني، ما يمنحه هامشا مريحا لتلبية الطلب الداخلي، بل ويفتح المجال أمام تعزيز التصدير.

كما يرتكز توجه الفاعلين في القطاع على استراتيجية تقوم على الابتكار وتسريع مسار إزالة الكربون، في انسجام مع التحولات البيئية العالمية، بهدف تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وضمان استدامتها على المدى الطويل.