واردات الغاز بالمغرب تقفز بأكثر من 106 في المائة بعد أشهر من التراجع

يونيو 7, 2026 - 16:14
 0
.
واردات الغاز بالمغرب تقفز بأكثر من 106 في المائة بعد أشهر من التراجع

عرفت واردات المغرب من الغاز الطبيعي انتعاشة ملحوظة خلال شهر ماي 2026، بعدما سجلت ارتفاعا كبيرا عقب أشهر من التراجع والاضطرابات التي أثرت على وتيرة الإمدادات، في مؤشر على تحسن نسبي في تموين السوق الوطنية بالطاقة.

وأظهرت المعطيات الحديثة أن حجم الغاز المستورد خلال شهر ماي بلغ نحو 778 غيغاواط/ساعة، مقابل 377 غيغاواط/ساعة فقط خلال أبريل الماضي، ما يعكس نموا تجاوز 106 في المائة في ظرف شهر واحد، بعد فترة اتسمت بتقلبات حادة وانقطاعات متكررة في الإمدادات.

وتستند المملكة في تأمين جزء من حاجياتها من الغاز الطبيعي إلى واردات قادمة من عدة أسواق دولية، من بينها الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى كميات يتم توفيرها في إطار اتفاقيات تجارية أبرمتها المملكة مع شركات دولية متخصصة في قطاع الطاقة.

وشهدت الأشهر الأولى من سنة 2026 تذبذبا واضحا في مستويات الاستيراد، حيث انطلقت السنة بأرقام مرتفعة قبل أن تتراجع الكميات المستوردة بشكل تدريجي خلال الأشهر اللاحقة، متأثرة بالتحولات التي عرفتها أسواق الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية التي انعكست على حركة الإمدادات والأسعار.

وتبرز الأرقام المسجلة منذ بداية العام هذا التفاوت، إذ بلغت الواردات 822 غيغاواط/ساعة في يناير، قبل أن تنخفض إلى 572 غيغاواط/ساعة في فبراير، ثم ترتفع بشكل محدود في مارس لتصل إلى 583 غيغاواط/ساعة، قبل أن تتراجع مجددا خلال أبريل إلى 377 غيغاواط/ساعة، لتعود إلى الصعود بقوة خلال ماي.

كما شهدت شبكة الإمدادات خلال الفترة الماضية عدة اضطرابات، تمثلت في توقف تدفق الغاز خلال فترات متفرقة امتدت لأيام متتالية، ما أثر بشكل مباشر على حجم الواردات الشهرية وساهم في تعميق التراجع المسجل خلال بعض الفترات.

ورغم التحسن الذي طبع شهر ماي، فإن الحصيلة الإجمالية للأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 ما تزال دون مستويات السنة الماضية، بعدما استقرت الواردات عند 3,13 تيراواط/ساعة، مسجلة انخفاضا سنويا يقارب 19,5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وفي سياق متصل، أظهرت مؤشرات قطاع الكهرباء تزايد اعتماد المغرب على الاستيراد لتلبية حاجياته من الطاقة، حيث ارتفعت واردات الكهرباء بنسبة 63,5 في المائة خلال الربع الأول من السنة الجارية، بالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي واستمرار نمو الاستهلاك.

وسجل إنتاج الكهرباء انخفاضا طفيفا مع نهاية مارس 2026، نتيجة تراجع إنتاج عدد من الفاعلين الرئيسيين في القطاع، وهو ما ساهم في تعزيز الحاجة إلى الاستيراد من أجل ضمان توازن العرض والطلب داخل السوق الوطنية.

في المقابل، واصل الطلب على الكهرباء منحاه التصاعدي، مدفوعا بارتفاع الاستهلاك الوطني، الأمر الذي يبرز التحديات التي تواجه المنظومة الطاقية المغربية في ظل تنامي الاحتياجات الداخلية وتقلبات الأسواق الدولية للطاقة.