وزارة الداخلية والمالية تنقل تحصيل الموارد المحلية مباشرة للمحصلين الجماعيين
أصدرت وزارتا الداخلية والاقتصاد والمالية مذكرة مشتركة تنقل اختصاصات تحصيل الموارد المالية مباشرة إلى المحصلين الجماعيين، في خطوة تهدف إلى تحديث المنظومة الجبائية المحلية ومنح الجماعات الترابية استقلالية أكبر في تدبير ديونها المستحقة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق القانون رقم 14-25 المعدل والمتمم للقانون رقم 47-06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، ويهدف إلى رفع نجاعة التحصيل الميداني وتحسين مردودية الجبايات المحلية.
وبموجب هذه المذكرة، التي دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من 9 أبريل 2026، تنتقل ملفات “البواقي استخلاصها” الخاصة بالضرائب والرسوم المحلية من عهدة الخزنة الإقليمية والجهوية والمحلية إلى المحصلين الجماعيين مباشرة، وتشمل كافة المستحقات والديون الضريبية الصادرة عن الآمرين بالصرف في الجماعات الترابية، بما في ذلك الرسوم والاتاوات والمساهمات المنصوص عليها في القانون رقم 39-07.
ومع ذلك، تم استثناء ثلاث جبايات رئيسية من هذا النقل، وهي ضريبة السكن، وضريبة الخدمات الجماعية، والضريبة المهنية، لتظل طريقة استخلاصها كما هي سابقاً، لضمان تدرج انتقال الصلاحيات وعدم ارتباك العمليات المحاسباتية الكبرى.
كما يشمل التفويض الجديد المحصلين الجماعيين مسؤولية معالجة الشكايات ومتابعة المنازعات القضائية المتعلقة بهذه الديون، بما يفرض تنسيقا وثيقا مع السلطات المحلية والخزينة العامة للمملكة.
وفي تصريح سابق، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الوزارة بصدد إعداد مدونة لجبايات الجماعات الترابية، بهدف تجميع النصوص المنظمة لهذه الجبايات على غرار المدونة العامة للضرائب الخاصة بجبايات الدولة.
وأوضح أن هذه المدونة ستسهم في تعزيز الموارد الذاتية للجهات من خلال مراجعة قواعد الوعاء والتحصيل وإرساء نمط حكامة جبائية قادر على الرفع من مردودية الجبايات.
وأشار لفتيت إلى أن الإصلاح المرتقب يستند إلى التوجهات الواردة في القانون الإطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي، بما يشمل التجميع التدريجي للرسوم على الممتلكات العقارية والأنشطة الاقتصادية، ووضع نمط حكامة جبائية حديث، مع مواكبة مصالح وزارة الداخلية للجماعات الترابية في تدبير مواردها الذاتية وتحسينها عبر برامج عمل إشرافية يشارك فيها الولاة والعمال.
ويشمل نطاق الموارد الذاتية للجماعات الترابية، بموجب القانون 47.06 كما تم تغييره بالقانون 07.20، رسوم رخص الصيد البري، والخدمات المقدمة بالموانئ، ونسبة 50% من عائد استغلال المناجم، و5% من عائد رسم الخدمات الجماعية، في إطار استراتيجية لتعزيز الاستقلال المالي للجماعات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



























































