وزير النقل: الدراجات النارية تمثل الفئة الأكثر هشاشة في حوادث السير بمراكش
أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، أن مدينة مراكش تواجه تحديات كبيرة على صعيد السلامة الطرقية، حيث تشكل حوادث السير، خصوصا تلك التي تطال مستعملي الدراجات النارية، مصدر قلق بالغ.
وتشير الإحصائيات إلى أن هذه الفئة تمثل 63% من الوفيات الناجمة عن الحوادث في المدينة، و53% من إجمالي الوفيات المسجلة على مستوى الجهة.
واستعرض الوزير خلال اجتماع تنسيقي عقد أمس الجمعة بمقر ولاية جهة مراكش-آسفي، برنامجا طموحا يهدف إلى تعزيز البنية التحتية الطرقية بالمدينة، مع مراعاة المعايير العلمية المعتمدة في مجال التهيئة والتشوير، حيث حضر الاجتماع شخصيات بارزة، بما في ذلك فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير، ووالي الجهة فريد شوراق، ورئيس مجلس الجهة سمير كوضار.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحضير للدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية، المزمع عقده بين 18 و20 فبراير 2025 تحت رعاية الملك محمد السادس، وسيشكل المؤتمر فرصة لتقديم إعلان مراكش، الذي يتوقع أن يتم اعتماده بقرار من الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وفي خطوة لتعزيز سلامة مستعملي الدراجات النارية، أعلنت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عن مبادرة لتوزيع 30 ألف خوذة واقية مجانا بجهة مراكش، بدعم إضافي من القطاع الخاص الذي سيساهم بتوفير 20 ألف خوذة أخرى.
وخصصت وزارة النقل واللوجيستيك استثمارات ضخمة لتحسين السلامة الطرقية بجهة مراكش-آسفي، بلغت قيمتها الإجمالية 392 مليون درهم، بهدف معالجة النقاط السوداء التي تشهد معدلات مرتفعة من حوادث السير، حيث رصد لها مبلغ 40 مليون درهم، إلى جانب تعزيز التشوير الأفقي والعمودي والإشارات الضوئية بمبلغ يفوق 88 مليون درهم.
كما يشمل المخطط مشروع "المدرسة الآمنة" لتأمين محيط 52 مؤسسة تعليمية بقيمة 7 ملايين درهم، إضافة إلى تزويد المحاور الطرقية بأجهزة رادارات ثابتة ومتنقلة لضبط السرعات، بتكلفة تصل إلى 70 مليون درهم، كما تشمل الاستثمارات أيضا تحسين التشوير وتثبيت الحواجز والجدران الواقية بالمحاور الجبلية في أقاليم شيشاوة والحوز والصويرة، بمبلغ 164 مليون درهم، فضلا عن تخصيص 11.5 مليون درهم لتطوير خدمات الإسعاف بالتعاون مع المديرية العامة للوقاية المدنية، بما يسهم في تحسين الاستجابة لحوادث السير وتقليل زمن التدخل.
وأوضح قيوح أن استضافة المؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية ستعزز مكانة مراكش كوجهة رائدة لاحتضان الفعاليات الدولية، مما يساهم في دعم صورة المغرب على الصعيد العالمي، مضيفا أن النجاح في تنظيم هذا الحدث سيسهم في تعبئة وطنية لتحقيق تقدم ملموس في ملف السلامة الطرقية، مع إمكانية تعميم تجربة مراكش على باقي جهات المملكة.


























































