وكالة "ناسا" تطلق مهمتين لدراسة حركة الإلكترونات في الشفق القطبي

فبراير 16, 2026 - 11:23
 0
.
وكالة "ناسا" تطلق مهمتين لدراسة حركة الإلكترونات في الشفق القطبي

أعلنت ناسا عن إطلاق مهمتين علميتين جديدتين تهدفان إلى دراسة التيارات الكهربائية المرتبطة بظاهرة الشفق القطبي، في خطوة تروم تعميق الفهم العلمي لحركة الإلكترونات في الغلاف الجوي العلوي، وكشف الأسباب التي تؤدي أحياناً إلى انعكاس تدفقها نحو الفضاء بدل الأرض.

وانطلقت المهمتان من ميدان الأبحاث “بوكر فلات” قرب مدينة فيربانكس بولاية ألاسكا، حيث تم إرسال صاروخين مزودين بأجهزة ومعدات علمية دقيقة، صُممت لجمع بيانات تفصيلية خلال فترة زمنية قصيرة أثناء تحليقهما عبر مناطق الشفق القطبي.

وتهدف هذه التجارب إلى توفير معطيات غير مسبوقة حول البنية الكهربائية المعقدة لهذه الظاهرة الطبيعية.

ووفقاً للوكالة، ركزت مهمة BADASS على دراسة ما يُعرف بـ“الشفق الأسود”، وهو حدث نادر نسبياً يتميز بصعود الإلكترونات إلى الفضاء بدلاً من تدفقها نحو الأرض كما هو معتاد. ويسعى العلماء من خلال هذه المهمة إلى فهم الآليات الفيزيائية التي تؤدي إلى هذا السلوك العكسي، وما يرتبط به من تغيرات في الحقول الكهربائية والمغناطيسية.

أما مهمة GNEISS فقد اعتمدت تقنية تشبه التصوير المقطعي لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد للتيارات الكهربائية داخل الشفق القطبي. وأتاحت هذه المقاربة رؤية أكثر دقة لتوزيع التيارات ومساراتها، ما يساعد على بناء نماذج علمية متطورة تفسر التفاعلات المعقدة بين الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للأرض.

وتكتسي دراسة الشفق القطبي أهمية بالغة، نظراً لارتباطه المباشر بالعواصف المغناطيسية الأرضية الناجمة عن النشاط الشمسي. فهذه العواصف قد تؤثر على عمل الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة والاتصالات، كما قد تشكل خطراً على رواد الفضاء في المدار.

وفي بعض الحالات، يمكن أن تتسبب في انقطاعات كهربائية واسعة النطاق، أو تغييرات في مسارات الطيران، فضلاً عن اضطرابات في البث الإذاعي.

وتؤكد “ناسا” أن النتائج المنتظرة من هاتين المهمتين ستسهم في تحسين القدرة على التنبؤ بالطقس الفضائي وتقليل مخاطره على البنية التحتية التكنولوجية الحديثة، ما يعزز من جاهزية الأنظمة الأرضية والفضائية لمواجهة التأثيرات المحتملة للنشاط الشمسي المتزايد.