أزمة خانقة تهدد قطاع تأجير السيارات بالمغرب وسط فوضى في الأسعار والتمويل
يعيش قطاع تأجير السيارات بالمغرب واحدة من أصعب مراحله، في ظل اختلالات متزايدة تنذر بتداعيات خطيرة على المقاولات المهيكلة والملتزمة بالقانون.
وفي بيان اطلعت عليه تيليغراف.ما عبرت الفيدرالية الوطنية لمهنيي تأجير السيارات بدون سائق عن قلقها البالغ من المسار الذي تتجه إليه السوق، محذرة من انهيار محتمل إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وحسب المصدر فمن بين أبرز مظاهر الأزمة، التباين الكبير بين تكاليف اقتناء وصيانة السيارات، التي تشهد ارتفاعا مطردا على المستوى الدولي، وبين أسعار الكراء التي تتجه نحو الانخفاض بشكل غير مبرر.
ويعزو المهنيون هذا التراجع إلى المنافسة غير الشريفة التي تفرضها مقاولات غير مهيكلة، إضافة إلى غياب أي نظام لتقنين الأسعار داخل السوق.
وتشكل سياسة الإقراض المتهورة عاملا آخر يؤجج الوضع، إذ تستمر بعض المؤسسات في منح تمويلات لمشاريع تأجير السيارات دون تقييم اقتصادي دقيق أو استناد إلى معايير واضحة.
وتزداد الأزمة حدة بفعل الارتفاع المهول في أسعار قطع الغيار وتكاليف الصيانة، حيث أصبحت الأعطال البسيطة مكلفة بشكل غير مسبوق، ما يقلص هوامش الربح بشكل خطير، خاصة مع تراجع مداخيل الكراء.
وفي ظل هذا الوضع، دعت الفيدرالية إلى تدخل سريع يشمل تنظيم عمليات التمويل داخل القطاع، وتشديد شروط الولوج إلى القروض بناء على معايير تتعلق بالربحية والهيكلة، إلى جانب تقديم دعم مباشر للمقاولات الملتزمة بالقانون والتي تستثمر في تحسين جودة الخدمات.
وأكدت الفيدرالية أن استمرار النموذج الحالي، القائم على فوضى الأسعار وتمويلات غير مضبوطة، من شأنه أن يعجل بانهيار شامل للقطاع، داعية إلى اعتماد إصلاحات جذرية تضمن استمرارية واستقرار نشاط تأجير السيارات بالمغرب.


























































