ارتفاع أسعار الغذاء عالميا خلال فبراير بعد خمسة أشهر من التراجع
سجلت أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية ارتفاعا خلال شهر فبراير 2026، منهية بذلك سلسلة من الانخفاضات استمرت لخمسة أشهر متتالية، وفق ما أعلنته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
وأوضحت المنظمة، المعروفة اختصارا بمنظمة الأغذية والزراعة، أن هذا الارتفاع يعود أساسا إلى زيادة أسعار الحبوب واللحوم ومعظم الزيوت النباتية، وذلك رغم تراجع أسعار بعض المنتجات الغذائية الأخرى مثل الجبن والسكر.
وأظهرت بيانات المنظمة أن متوسط مؤشر أسعار الغذاء العالمي، الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار سلة من السلع الغذائية الأكثر تداولا على المستوى الدولي، بلغ 125.3 نقطة خلال فبراير الماضي، مقابل 124.2 نقطة في يناير، ما يعكس ارتفاعا طفيفا أنهى المسار التنازلي الذي استمر خلال الأشهر الماضية.
ورغم هذه الزيادة، ما يزال المؤشر أقل بنحو 1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، كما يظل أدنى بحوالي 22 في المائة من المستوى القياسي الذي بلغه في مارس 2022.
وبحسب المعطيات نفسها، ارتفعت أسعار الحبوب عالميا بنسبة 1.1 في المائة مقارنة بشهر يناير، مدفوعة خصوصا بزيادة أسعار القمح التي صعدت بنسبة 1.8 في المائة، في ظل المخاطر المناخية التي تهدد الإنتاج الزراعي في كل من أوروبا والولايات المتحدة.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع، لا تزال أسعار الحبوب أقل بنحو 3.5 في المائة مقارنة بالمستويات المسجلة قبل عام.
وفي ما يتعلق بأسعار اللحوم، فقد سجلت بدورها زيادة بنسبة 0.8 في المائة خلال فبراير مقارنة بالشهر السابق، بينما واصلت منتجات الألبان منحاها التراجعي مسجلة انخفاضا بنسبة 1.2 في المائة، ويرجع ذلك أساسا إلى تراجع أسعار الجبن داخل دول الاتحاد الأوروبي.
ومن جهة أخرى، شهدت أسعار السكر العالمية تراجعا ملحوظا بلغ 4.1 في المائة، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2020، وهو انخفاض تعزوه التوقعات بارتفاع الإمدادات العالمية، خاصة مع ترقب تسجيل إنتاج قياسي في الولايات المتحدة.


























































