"الأحرار" يبدي موافقته المبدئية على دخول الحكومة المقبلة

أكتوبر 1, 2026 - 12:39
 0
.
"الأحرار" يبدي موافقته المبدئية على دخول الحكومة المقبلة

أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، في خطوة تأتي بالتزامن مع انطلاق المشاورات السياسية التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، عقب تعيينها من طرف الملك محمد السادس.

وجاء موقف الحزب عقب اجتماع مكتبه السياسي، المنعقد برئاسة محمد شوكي بالمقر المركزي للحزب بالرباط، حيث تداول في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وحصيلة الولاية الحكومية المنتهية، إلى جانب موقع التجمع الوطني للأحرار وتوجهاته خلال المرحلة السياسية المقبلة.

وفي هذا الإطار، عبّر المكتب السياسي عن استعداد التجمع الوطني للأحرار للمشاركة في الحكومة المقبلة، معتبرا أن وجوده في موقع المسؤولية سيمكنه من مواصلة الإسهام في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات المحققة، والمساهمة في مواجهة التحديات التي ستطرحها المرحلة المقبلة.

غير أن هذا الموقف لا يشكل قرارا نهائيا بشأن المشاركة، إذ قرر المكتب السياسي إحالة الموضوع على المجلس الوطني للحزب، باعتباره الهيئة المخولة بالتداول واتخاذ القرار في هذا الشأن.

وفي هذا السياق، دعا المكتب السياسي المجلس الوطني إلى الانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، من أجل التداول والحسم في مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وذلك في ضوء نتائج المشاورات السياسية والمعطيات المرتبطة بالمرحلة الجديدة.

ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه فاطمة الزهراء المنصوري مشاوراتها مع الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، حيث كان التجمع الوطني للأحرار من بين الأحزاب التي استقبلتها في بداية هذه المشاورات.

وفي مستهل اجتماعه، هنأ المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة الثقة التي حظيت بها، معتبرا أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يشكل محطة ذات دلالة في المسار السياسي والمؤسساتي للمغرب، كما نوه بما وصفه بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس لتعزيز حضور المرأة المغربية في الحياة العامة والسياسية ومواقع المسؤولية.

وبخصوص نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، تقدم المكتب السياسي بالتهنئة إلى مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحاته ومرشحيه ومنتخبيه وهياكله، مشيدا بالمجهود الذي بذل خلال الحملة الانتخابية، وبالحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين في مختلف جهات المملكة.

وفي قراءته للنتائج، أقر الحزب بتراجع حصيلته الانتخابية مقارنة بالاستحقاق السابق، لكنه اعتبر في المقابل أن النتائج أبقت التجمع الوطني للأحرار ضمن القوى السياسية الحاضرة في المشهد الحزبي الوطني، وأظهرت استمرار امتداده التنظيمي والانتخابي في عدد من جهات المملكة.

وأكد المكتب السياسي أن المرحلة المقبلة تستدعي قراءة نتائج الانتخابات بمسؤولية ووضوح، والاستماع إلى الرسائل التي عبّر عنها الناخبون عبر صناديق الاقتراع، واستخلاص الدروس اللازمة منها، إلى جانب مواصلة العمل على تطوير أدوات الحزب التنظيمية والتواصلية وتقوية حضوره الميداني.

ومع نهاية الولاية الحكومية، أشاد المكتب السياسي بدور رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية والحفاظ على تماسكها وانسجامها خلال الولاية السابقة، كما عبّر عن اعتزازه بما اعتبرها حصيلة القطاعات التي تولى وزراء الحزب تدبيرها، وبالإصلاحات والأوراش التي ساهموا في تنفيذها.

وفي الجانب المتعلق بالمرحلة المقبلة، شدد الحزب على ضرورة مواصلة اليقظة والمسؤولية في ظل التحولات الإقليمية والدولية، مجددا تأكيده على مواقفه المرتبطة بالدفاع عن مصالح المملكة وصون وحدتها الترابية.