الأحرار يحدد موعد مؤتمره الوطني ويؤكد تبنيه معارضة بناءة

أكتوبر 22, 2026 - 18:53
 0
.
الأحرار يحدد موعد مؤتمره الوطني ويؤكد تبنيه معارضة بناءة

حدد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار يومي 22 و23 يناير 2027 موعدا لعقد مؤتمره الوطني العادي، في إطار الاستعداد لمرحلة تنظيمية جديدة، بالتزامن مع تأكيد الحزب عزمه ممارسة المعارضة البرلمانية وفق مقاربة تقوم على الرقابة والمساءلة وتقديم البدائل، بعيدا عن المزايدات السياسية.

وأوضح الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد الأربعاء 21 أكتوبر 2026، برئاسة محمد شوكي، أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز العمل المؤسساتي والانخراط في النقاش العمومي، مع الحفاظ على الالتزام بالأوراش الإصلاحية الكبرى التي ساهم الحزب في تنزيلها خلال تجربته الحكومية السابقة.

وفي تقييمه للمستجدات الوطنية، أشاد المكتب السياسي بمضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، معتبرا أن التوجيهات الواردة فيه تشكل مرجعا للعمل السياسي والمؤسساتي، وتؤكد الحاجة إلى مواصلة الإصلاحات وتعزيز أداء المؤسسات بما يستجيب لانتظارات المواطنين.

كما دعا برلمانيي الحزب إلى تكثيف حضورهم داخل المؤسسة التشريعية، وتفعيل أدوارهم في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب تقديم المبادرات والمقترحات التي من شأنها الارتقاء بجودة النقاش البرلماني والترافع عن قضايا المواطنين.

وفي ما يتعلق بتموقعه السياسي الجديد، اعتبر التجمع الوطني للأحرار أن انتقاله إلى المعارضة يندرج ضمن المسار الطبيعي للممارسة الديمقراطية، ولا يعني التخلي عن مرجعيته القائمة على الديمقراطية الاجتماعية أو التنصل من الإصلاحات التي ساهم في تحقيقها خلال مشاركته في الحكومة.

وشدد المكتب السياسي على أن الحزب يتجه إلى تبني معارضة وصفها بالبناءة والمسؤولة، ترتكز على استقلالية المواقف وصرامة الرقابة وفعالية المبادرة التشريعية، مع تقديم بدائل واقعية للسياسات الحكومية.

وأكد أن نجاعة المعارضة لا تقاس بحدة الخطاب، وإنما بقدرتها على التأثير في القرارات العمومية والإسهام في تحسينها.

وفي السياق ذاته، أبرز البلاغ استمرار دفاع الحزب عن الأوراش المرتبطة بالحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتشغيل والحوار الاجتماعي والعدالة المجالية، مع احتفاظه بحقه في تقييم الاختيارات الحكومية ومساءلة المسؤولين عن نتائجها، معتبرا أن اختلاف الموقع المؤسساتي لا يغير من التزامه بخدمة الوطن والمواطنين.

وعلى صعيد القضايا الوطنية، جدد المكتب السياسي تأكيد اصطفافه خلف الملك محمد السادس دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة وصيانة مصالحها العليا، مشددا على أن قضية الصحراء المغربية تظل فوق الحسابات السياسية، وتستوجب توحيد الجهود وتعزيز الجبهة الداخلية، في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.

وبموازاة هذه التوجهات السياسية، دعا الحزب إلى عقد الجموع العامة الجهوية والوطنية للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية والفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، بهدف تجديد مكاتبهما وتعزيز ديناميتهما التنظيمية.

كما حث مختلف هياكله ومناضلاته ومناضليه على الانخراط في التحضير للمؤتمر الوطني المقبل، باعتباره محطة لتجديد البنيات التنظيمية وتطوير آليات الاشتغال وتقوية الحضور الميداني والمؤسساتي للحزب.