ملال لـ“تيليغراف.ما”: "الأغلبية مطالبة بمراقبة الحكومة واستعادة البرلمان دوره الدستوري"
تيليغراف.ما-الرباط
أكد محمد ملال، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن الحكومة الحالية تستند إلى أرضية سياسية واضحة، بالنظر إلى انتماء أغلب أعضائها إلى الأحزاب السياسية، وتقاطع برامج مكونات الأغلبية في عدد من القضايا والاختيارات، معتبرا أن ظروف تشكيلها والاتفاقات التي سبقتها تعكس طبيعتها السياسية.
وأوضح ملال لـ"تيليغراف.ما" على هامش الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، أن الأحزاب المشكلة للأغلبية تتقاسم مجموعة من المرجعيات والتوجهات، كما تلتقي برامجها الانتخابية حول عدد من الالتزامات التي قدمتها للمواطنين خلال الانتخابات التشريعية، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي يعكس بدوره هذه الاختيارات، ويطرح محاور يرى فيها الفريق الاشتراكي أجوبة ممكنة عن انتظارات المغاربة.
وأضاف المتحدث أن المسؤولية السياسية تقتضي الوفاء بالوعود الانتخابية والعمل على تحويلها إلى إجراءات عملية، مبرزا أن الأحزاب التي تواصلت مع المواطنين خلال الحملة الانتخابية مطالبة اليوم بإثبات قدرتها على الاستجابة للمطالب التي عبر عنها الناخبون، من خلال تنزيل الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي.
وفي ما يخص العلاقة بين الحكومة والبرلمان، شدد ملال على ضرورة تمكين المؤسسة التشريعية من ممارسة اختصاصاتها الدستورية في التشريع والمراقبة والمساءلة، منتقدا ما اعتبره هيمنة للحكومة على البرلمان خلال ولايات سابقة. واعتبر أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لإعادة التوازن إلى العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، على أساس احترام مبدأ فصل السلط.
وأشار عضو الفريق الاشتراكي إلى أن مداخلات الفرق البرلمانية، بما فيها فرق الأغلبية، عكست توجها نحو إخضاع العمل الحكومي للمراقبة والتقييم، مؤكدا أن دعم الحكومة لا يتعارض مع مساءلتها بشأن مدى تنفيذ التزاماتها.
وأضاف أن الفريق الاشتراكي سيواكب هذه المرحلة عبر تقديم المقترحات وإبداء الملاحظات والانتقادات عند الاقتضاء، إلى جانب إعداد مقترحات قوانين تروم تطوير العمل التشريعي والاستجابة للقضايا المطروحة.
واعتبر ملال أن المغرب أمام محطة دستورية ومؤسساتية وتنموية مهمة، تتطلب من مختلف الفاعلين السياسيين تحويل الالتزامات المعلنة إلى نتائج ملموسة، بما ينعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنين.
وشدد على أن نجاح هذه التجربة سيظل مرتبطا بمدى قدرة الحكومة على الوفاء بوعودها، وقيام البرلمان بدوره الرقابي في تتبع تنفيذ السياسات العمومية ومحاسبة المسؤولين عنها.





























































