البكوري: مشروع قانون مالية 2026 يترجم الرؤية الملكية لبناء مغرب اجتماعي واقتصادي متوازن
قدم محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، قراءة سياسية واقتصادية لمشروع قانون مالية 2026، مؤكدا أنه يعكس التزام الحكومة بمواصلة مسار التنمية الشاملة الذي يقوده الملك محمد السادس، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
وأوضح البكوري، خلال المناقشة العامة للجزء الأول من المشروع، أن المغرب رسخ مكانته كنموذج تنموي قاري ودولي بفضل رؤية ملكية واضحة، مشيرا إلى أن مشروع المالية يأتي منسجما مع الخطابات الملكية الأخيرة، وعلى رأسها خطاب العرش، وخطاب افتتاح البرلمان، وخطاب المسيرة الخضراء، إضافة إلى خطاب 31 أكتوبر الذي رسخ هذا التاريخ عيدا وطنيا للوحدة.
وتوقف المتحدث عند القرار الأممي الأخير حول الصحراء المغربية، معتبرا أنه تتويج لمسار دبلوماسي طويل يقوده الملك، ويعزز دينامية التنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية، خصوصا في ظل المبادرات الإقليمية الكبرى مثل المبادرة الأطلسية التي تمنح دول الساحل والصحراء فرصا جديدة للاستفادة من التكامل الاقتصادي المغربي.
كما أبرز الدور المتصاعد للبرلمان في الدفاع عن الوحدة الترابية، مشيدا بالطفرة التنموية التي تعيشها الأقاليم الجنوبية بفضل المشاريع الكبرى في البنيات التحتية والاستثمارات الوطنية والدولية.
وأشار البكوري إلى أن الإنجازات الرياضية المتتالية للمنتخبات الوطنية، وخاصة الفئات الصغرى، ساهمت في تعزيز صورة المغرب قارياً ودوليا، معتبرا أن هذه النجاحات تفتح آفاقا اقتصادية إضافية في مجالات السياحة والخدمات والنقل والصناعة التقليدية.
وفي الجانب الاجتماعي، أكد رئيس الفريق التجمعي أن مشروع قانون المالية يرسخ العدالة المجالية والاجتماعية عبر توزيع أفضل للاستثمارات وتطوير الخدمات العمومية بالمناطق الأقل استفادة، إلى جانب تعزيز مكانة المواطن في صلب السياسات العمومية.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن زيادات مهمة في ميزانيتي التعليم والصحة، حيث بلغت ميزانية التعليم 97.1 مليار درهم مع إحداث 19 ألف منصب مالي جديد، فيما رفعت ميزانية الصحة إلى 32.6 مليار درهم تتضمن إنشاء مستشفيات جامعية وتأهيل أكثر من 1400 مركز صحي وتحسين وضعية الأطر الطبية.
كما أشار إلى استمرار تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الذي رصد له 72 مليار درهم، مبرزا أنه يشكل أساس بناء مغرب اجتماعي حديث يضع الإنسان في قلب التنمية.
وشدد البكوري على أن المشروع يهدف إلى ترسيخ عدالة جبائية أكبر، من خلال محاربة التهرب الضريبي وتوسيع الوعاء الضريبي، إلى جانب تطوير الرقمنة وتحديث النظام الجمركي ضمن رؤية مالية تضمن توازنا مستداما للمالية العمومية.
كما توقف عند مواصلة الاستثمار في مشاريع كبرى للمياه، تشمل تحلية مياه البحر وبناء السدود وربط الأحواض المائية، مع إجراءات للتخفيف من أثر الجفاف على العالم القروي والفلاحة.
واختتم البكوري مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة تواصل تعزيز الاستثمارات العمومية والخاصة بهدف تحقيق معدل نمو يناهز 4.6 في المائة، مع تحسن مؤشرات العجز المالي ومستوى دين الخزينة، معتبرا أن مشروع قانون المالية 2026 يعكس رؤية استراتيجية موحدة لبناء مغرب متوازن اجتماعيا واقتصاديا تحت القيادة الملكية الرشيدة.



























































