التقدم و الاشتراكية يدين هجوم البوليساريو على السمارة وينتقد غياب الحكومة ورئيسها عن البرلمان
عبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عن إدانته للاعتداء "الجبان والفاشل" الذي أقدمت عليه ميليشيا “البوليساريو” عبر مقذوفات في اتجاه مدينة السمارة المغربية.
وفي بلاغ له، أكد حزب "الكتاب" أن هذا العمل "الأرعن والخطير"، وكل ما يمكن أن يماثله من محاولات بئيسة ودنيئة، إنما يستهدف، عبر أسلوب الاستفزاز، جر المنطقة إلى وضعية خلط الأوراق، والتشويش على ما يعرفه ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية من دينامية على الصعيد الديبلوماسي والأممي، ومن مكتسبات وازنة ومتتالية تراكمها المملكة، بما يقربها فعليا من الطي النهائي لهذا الملف.
في هذا السياق، أشاد حزب التقدم والاشتراكية بالأدوار الحيوية التي تضطلع بها القوات المسلحة الملكية الباسلة، ومختلف السلطات الأمنية والإدارية، في حماية تراب المملكة وسيادتها وصون أمنها والحفاظ على سلامة مواطنيها، مؤكداً على ضرورة أن يواصل المغرب نهج القوة الهادئة، والتحلي باليقظة والحذر، مع تمتين الجبهة الداخلية، للمضي قدما في المسار الإيجابي الحالي، حتى الكسب النهائي لمعركة توطيد وحدتنا الترابية.
من جهة أخرى، انتقد "الكتاب" تهرب رئيس الحكومة وعدد كبير من أعضائها من المثول أمام البرلمان، وفق ما يقتضيه الدستور، وطبقا لما يمثله البرلمان كفضاءٍ للديموقراطية والتعددية والنقاش المؤسساتي، وكمؤسسة للتشريع ولممارسة العمل الرقابي على الحكومة.
وأكد الحزب على أن الغياب المتواتر والممنهج للحكومة ورئيسها عن البرلمان، علاوة على الضعف السياسي الذي يتسم به الحضور المتقطع، ورفض التعاطي الإيجابي للحكومة مع المبادرات التشريعية والرقابية لممثلي الأمة، إنما هو تعبير عن غياب النفسِ السياسي والديموقراطي لهذه الحكومة، وسعيها نحو تحويل البرلمان إلى مجرد غرفة شكلية للتسجيل، وإبعاده عن مناقشة القضايا الأساسية التي تستأثر باهتمام المغاربة، وفي مقدمتها الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية وقضية الحكامة ومحاربة الفساد.
من جانب آخر، أشار المكتب السياسي لمسألة التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، على ضوء اقتراب موعد انتهاء أجل اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، مستنكرا إقدام الحكومة، حاليا على محاولة تمرير مشاريع نصوص قانونية جديدة ترتبط بالمجلس الوطني للصحافة وبالصحفيين المهنيين، "دون إشراك فاعلين أساسيين في النسيج الإعلامي الوطني أو التشاور معهم، بما يشكل إقصاء فظيعا لم يسبق له مثيل، كما هو الشأن بالنسبة للفيدرالية المغربية لناشري الصحف التي أصدرت تصريحا هاما بخصوص الموضوع".
واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن إصرار الحكومة على "منهجيتها الإقصائية"، لتمرير قوانين هامة بخلفية أُحادية، هو تأكيد على نواياها السلبية بخصوص مضامين وتوجهات هذه التشريعات.
إلى جانب هذا، نبه "الكتاب" إلى موجة الحرارة المرتفعة التي تعرفها المملكة خلال هذه الأيام، سواء في المناطق الداخلية أو في المناطق الساحلية، موضحا أن التغيرات المناخية صارت "واقعا مفروضا وضاغطا على المملكة، يتعين التعامل معه بكل جدية، بالنظر إلى التداعيات الخطيرة للظواهر القصوى الناتجة عن هذه التغيرات، كما هو الحال بالنسبة للجفاف، والحرائق، وموجات الحر الشديد".
في هذا الإطار، دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومةَ إلى أخذ كل التدابير الضرورية، من أجل الحد من التداعيات الصحية لموجة الحر الحالية، لا سيما بالنسبة للأطفال والشيوخ وأصحاب الأمراض المزمنة، وكذا من أجل توفير الأمصال المضادة لسموم الأفاعي والعقارب في المستشفيات، وخاصة في المراكز الصحية بالعالم القروي والمناطق الجبلية.


























































