الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة الشرق تعبر عن تضامنها مع صحافيي الجنوب وتنتقد تدبير الدعم العمومي
عبر مكتب فرع جهة الشرق للفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن “استغراب وقلق بالغين” إزاء ما وصفه بالوضع “المتأزم” الذي يعيشه قطاع الصحافة والإعلام المكتوب في المغرب، خاصة على مستوى جهة الشرق، في ظل تحديات اقتصادية ومهنية وإدارية متصاعدة تهدد استمرارية عدد من المؤسسات الإعلامية واستقلاليتها.
وجاء في بيان تضامني صادر عن المكتب الجهوي أن هذه الوضعية لا تنفصل عن سياق وطني يعرف تحولات عميقة داخل المشهد الإعلامي، غير أن طريقة تدبير بعض الملفات، وعلى رأسها الدعم العمومي، تثير ـ بحسب البيان ـ الكثير من علامات الاستفهام حول معايير الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف المقاولات الصحفية.
وأعربت الهيئة المهنية عن تضامنها “المطلق واللامشروط” مع الصحافيين والعاملين في عدد من المؤسسات الإعلامية، خاصة في الجنوب، مؤكدة دعمها لكل المبادرات والنضالات المهنية التي تروم الدفاع عن حرية التعبير وصون حقوق الصحافيين وتعزيز استقلالية المؤسسات الإعلامية.
واعتبر البيان أن ما يجري من “تفاوت في التعاطي” مع المؤسسات الإعلامية لا يقتصر على جهة دون أخرى، بل يعكس ـ حسب تعبيره ـ “ممارسات تمس التعددية الإعلامية وتضرب في العمق مبادئ المهنية”، مشيرا إلى أن بعض المؤسسات تترك خارج دائرة الاستفادة من الدعم العمومي رغم تشابه طبيعة عملها وأدوارها مع مؤسسات أخرى تستفيد منه.
وأضاف المصدر ذاته أن غياب الشفافية في معايير توزيع الدعم العمومي يطرح تساؤلات حول مدى إنصاف هذه الآليات، مبرزا أن عددا من المقاولات الإعلامية المنضوية تحت فرع جهة الشرق لم تتمكن من الاستفادة من هذا الدعم، رغم قيامها بمهام إعلامية موجهة لنفس الجمهور وبنفس المستوى المهني، وفق ما جاء في البيان.
وفي السياق نفسه، أعلن المكتب الجهوي عن استعداده للانخراط في مختلف المبادرات القانونية والنضالية، إلى جانب زملائه في باقي جهات المملكة، بما في ذلك إمكانية التأسس كطرف مدني مساند في أي مساطر قضائية تهدف إلى الدفاع عن حقوق الصحافيين وصون سمعة المؤسسات الإعلامية.
كما دعا البيان مختلف الفاعلين المهنيين والحقوقيين إلى “التعبئة واليقظة” من أجل مواجهة ما وصفه بـ”الممارسات التمييزية”، محذرا من تداعياتها على حرية التعبير والتعددية الإعلامية، ومعتبرا أنها قد تكرس منطق الاحتكار وتحد من استقلالية الصحافة.
وشدد المكتب في ختام بيانه على التمسك بحرية الرأي والتعبير في إطار القانون وأخلاقيات المهنة، مع التأكيد في المقابل على أن كرامة الصحافيين واستقلالية المؤسسات الإعلامية “خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي مبرر”.
كما دعا إلى مراجعة شاملة وشفافة وعاجلة لمعايير وآليات منح الدعم العمومي، بما يضمن ـ حسب تعبيره ـ تكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات الإعلامية على الصعيد الوطني، وإعادة النظر في الشروط المعتمدة بما يعزز العدالة المهنية ويصون التعددية الإعلامية.


























































