النفط يتجه لمستويات قياسية في شتنبر ومخاوف مضيق هرمز تضغط على الأسواق

شنتبر 12, 2026 - 08:41
 0
.
النفط يتجه لمستويات قياسية في شتنبر ومخاوف مضيق هرمز تضغط على الأسواق

تتجه أسعار النفط خلال شهر شتنبر الجاري نحو تسجيل مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز وممرات ملاحية أخرى، وهو ما يبقي الأسواق العالمية تحت ضغط احتمال حدوث نقص في المعروض.

ويرى خبير الطاقة رمضان أبو العلا أن استمرار التوترات الإقليمية وتوسع رقعة المخاطر الجيوسياسية قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خصوصا أن حركة الإمدادات أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.

وفي هذا السياق، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لأسعار النفط، مقدرة متوسط سعر خام برنت بنحو 90 دولارا للبرميل خلال النصف الثاني من سنة 2026، وذلك في ظل تراجع مخزونات النفط العالمية بحوالي 400 مليون برميل منذ بداية العام.

كما أبقت منظمة “أوبك+” على سياسة إنتاجها لشهر أكتوبر دون تغيير، خلال اجتماعها المنعقد في 6 شتنبر، ما يعني أن أي زيادة في المعروض قد لا تكون كافية، على المدى القريب، لتعويض الاضطرابات المحتملة في الإمدادات الناتجة عن التوترات الإقليمية.

وأنهى خام برنت تداولات الجمعة عند حوالي 104.61 دولار للبرميل، مسجلا تراجعا بنسبة 2.8 في المائة خلال الجلسة، لكنه حقق مكاسب أسبوعية بلغت نحو 8.7 في المائة. كما أغلق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 100.05 دولار للبرميل، بانخفاض 2.4 في المائة خلال الجلسة، مقابل ارتفاع أسبوعي بلغ حوالي 9.4 في المائة.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مضيق هرمز، الذي يشهد تراجعا ملحوظا في حركة السفن، إذ أظهرت بيانات حديثة عبور سبع سفن فقط يوم 10 شتنبر، مقابل متوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، ونحو 125 سفينة يوميا قبل اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

ويرجح خبراء الطاقة أن تبقى أسعار النفط خلال شتنبر أعلى من مستويات ما قبل الأزمة في حال استمرت اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. وفي حال اتسعت دائرة تعطل الإمدادات، فقد يتجاوز سعر البرميل مستوى 110 دولارات، بينما يمكن للأسعار أن تشهد تراجعا سريعا في حال تحسن حركة الملاحة أو حدوث انفراج سياسي في المنطقة.