النيابة العامة تلتمس إدانة المشجعين السنغاليين المتورطين في أحداث عنف بنهائي الكان

فبراير 19, 2026 - 17:09
 0
.
النيابة العامة تلتمس إدانة المشجعين السنغاليين المتورطين في أحداث عنف بنهائي الكان

ذكرت مصادر مطلعة، أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، ممثلة في نائب وكيل الملك، التمست من هيئة الحكم إدانة المشجعين السنغاليين ومواطن من أصل جزائري، الذين جرى توقيفهم على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا المنظم بالمغرب، وذلك وفق التهم الموجهة إليهم.

وخلال مرافعته في جلسة اليوم الخميس، كشف ممثل النيابة العامة أن المتهمين، الذين مثلوا أمام المحكمة في حالة اعتقال، متورطون في أفعال مرتبطة بسير مباراة رياضية، وتندرج ضمن ما يُعرف بشغب الملاعب.

واستند المسؤول القضائي في ملتمسه إلى حجم الأضرار المسجلة، مشيراً إلى أن الخسائر التي طالت مرافق ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط ناهزت 4 ملايين و870 ألف درهم، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بعناصر القوة العمومية والمتطوعين (stadiers).

وأضاف، وفق ما ورد في مرافعته، أن المشجعين السنغاليين المتابعين أقروا بتعمد ارتكاب الأفعال المنسوبة إليهم بهدف التأثير على الأجواء التي ميزت المباراة النهائية بين المنتخبين المغربي والسنغالي ضمن منافسات “الكان”.

كما أكد ممثل النيابة العامة أن المغرب واكب تطوير الممارسة الرياضية بتعزيز الترسانة القانونية المؤطرة لها، خاصة ما يتعلق بمكافحة شغب الملاعب والأعمال العنيفة المصاحبة للتظاهرات الرياضية.

وفي المقابل، أشار إلى أن السنغال لا تتوفر على تشريعات خاصة لمعالجة مثل هذه الوقائع، ما يفتح المجال لتطبيق القانون الجنائي، مبرزاً أن الأفعال المنسوبة للمتابعين قد تصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجناً وفق قانون بلدهم.

وفي السياق ذاته، أوضح نائب وكيل الملك أن كلاً من التشريعين المغربي والسنغالي يتسمان بالصرامة إزاء هذه الأفعال، وهو المنحى ذاته الذي يعتمده التشريع الفرنسي، وذلك بخصوص المواطن الفرنسي المتابع في الملف (إ.م).

وتتوزع التهم الموجهة إلى المعنيين على ست فئات، من بينها ارتكاب أعمال عنف خلال مباراة رياضية، والمساهمة في تخريب تجهيزات الملعب، وممارسة العنف في حق عناصر القوة العمومية، ورشق أدوات صلبة عمداً، إضافة إلى اقتحام أرضية الملعب، والتقاط صور لأشخاص في أماكن خاصة دون موافقتهم، وهي التهمة المرتبطة بالمتابع الفرنسي من أصل جزائري.

وشهدت جلسة اليوم حضور هيئات الدفاع عن جميع الأطراف، بعد غيابها في الجلستين السابقتين بسبب قرار جمعية هيئات المحامين التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، كما حضر مترجم محلف بالنظر إلى أن المتهمين سبق أن أكدوا عدم إلمامهم باللغة العربية خلال الجلسات السابقة.