بوريطة يؤكد التزام المغرب بتعزيز التعاون والتنمية في إفريقيا

فبراير 20, 2025 - 13:21
 0
.
بوريطة يؤكد التزام المغرب بتعزيز التعاون والتنمية في إفريقيا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن التوجه الإفريقي للمغرب يقوم على رؤية استراتيجية متكاملة، تعكسها المبادرات التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي تتجاوز البعد الجغرافي والتاريخي لتترجم التزاما عمليا بالتنمية والاستقرار في القارة.

وخلال الدورة الثانية للمنتدى البرلماني لرؤساء لجان الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، شدد بوريطة على أن إفريقيا تحتل موقعا متقدما في السياسة الخارجية للمغرب، حيث تعمل المملكة على توظيف إمكاناتها لدعم التنمية المستدامة في القارة، وفق مقاربة ترتكز على التعاون جنوب-جنوب وتعزيز القدرات في مختلف المجالات.

وأوضح الوزير أن المغرب يؤمن بضرورة التلازم بين الأمن، التنمية، والسلام، مشددا على أن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية لمواجهة التحديات المعقدة للقارة، مما يستدعي رؤية شاملة تدمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية. 

كما أكد بوريطة أن المملكة تدافع عن مبادئ حسن الجوار، واحترام الوحدة الترابية للدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب التصدي للجماعات الإرهابية والانفصالية التي تهدد استقرار المنطقة.

وأشار بوريطة إلى أن المغرب يسعى إلى تجسيد "تفاؤل إفريقي براغماتي"، يقوم على رؤية عملية بعيدا عن الحسابات الضيقة، مؤكدا أن الملك محمد السادس يثق في إمكانات القارة، إذ يرى الفرص حيث يركز الآخرون على التحديات، ويراهن على حلول مستدامة بدل الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة.

وعلى المستوى العملي، استعرض بوريطة مجموعة من المشاريع التي تعكس التزام المغرب بتنمية إفريقيا، من بينها استثمار 5 مليار دولار عبر المكتب الشريف للفوسفاط في بناء مصانع لإنتاج الأسمدة في إثيوبيا ونيجيريا والغابون، إلى جانب مشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي، الذي يربط نيجيريا بالمغرب عبر 13 دولة، باستثمار عالمي يتجاوز 25 مليار دولار. 

كما أشار الوزير إلى دور المغرب في قوات حفظ السلام الإفريقية، والتزامه بدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تشجيع الاستثمار وخلق القيمة المضافة بدل الاعتماد على التجارة فقط.

وأضاف أن المغرب كان سباقا في اتخاذ خطوات عملية لدعم القارة، من بينها إلغاء ديون الدول الإفريقية الأقل نموا، وإعفاؤها من الرسوم الجمركية على منتجاتها، إضافة إلى مبادرات أخرى لمواجهة التغير المناخي، وتعزيز التعاون بين دول الساحل والمحيط الأطلسي.

وفي ختام حديثه أكد بوريطة أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يضع الإنسان في صلب العمل الإفريقي، حيث عززت الزيارات الملكية إلى العديد من الدول الإفريقية التقارب والتعاون مع الشركاء.