تراجع المساحات الخضراء بالمحمدية يطرح تساؤلات حول استعادة هويتها البيئية
عرفت المحمدية في الماضي بلقب "مدينة الزهور" نظرا لحدائقها الواسعة ومساحاتها الخضراء التي كانت تزين شوارعها وأحيائها، تواجه اليوم تراجعا كبيرا في مظاهر الجمال التي ميزتها، ليظل اللقب شاهدا على زمن مضى أكثر منه تعبيرا عن واقع حاضري ينسجم مع التطلعات المستقبلية للسكان.
وقد أشار فاعلون جمعويون إلى أن المدينة فقدت جزءاً كبيرا من مساحاتها الخضراء نتيجة الإهمال وغياب الصيانة، إضافة إلى موجات الجفاف وقطع الأشجار المرتبط بالمشاريع العمرانية، ما أثر سلبا على المشهد البيئي وأضاع الهوية التاريخية للمدينة.
ويؤكد هؤلاء أن استعادة هذا البريق يتطلب تعاونا بين المواطنين والسلطات المحلية وجمعيات المجتمع المدني، مع وضع مشاريع واضحة ومستدامة لحماية البيئة، وإعادة برمجة العقلية التدبيرية للمسؤولين.
من جهتها، أكدت نائبة رئيس المجلس الجماعي للمحمدية أن المصالح الجماعية باشرت إعادة تهيئة الحدائق، وتخصيص ميزانيات لتعزيز المساحات الخضراء، كما تم تنظيم أشغال لتطوير الشوارع الكبرى وتهيئة الأرصفة بما يضمن استدامة الأغراس.
وتعمل بعض الجمعيات على الأرض للمساهمة في إصلاح الحدائق وتجهيزها والعناية بها، رغم أن عددها يظل محدودا.
وتسعى المدينة إلى إحياء مهرجان الزهور بشكل رسمي السنة القادمة، في محاولة لإعادة تأكيد هويتها البيئية والجمالية، مع التشديد على أهمية انخراط المجتمع المدني في هذه الأوراش لضمان استدامتها وتعزيز البعد التشاركي في تدبير الشأن المحلي المرتبط بالبيئة والمساحات الخضراء.


























































