دراسة: الأكل ليلا يربك الساعة البيولوجية للأمعاء ويرفع مخاطر اضطرابات الجهاز الهضمي

يونيو 15, 2026 - 06:00
 0
.
دراسة: الأكل ليلا يربك الساعة البيولوجية للأمعاء ويرفع مخاطر اضطرابات الجهاز الهضمي

كشفت دراسة علمية حديثة صادرة عن مركز UT Southwestern الطبي أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل، حين يكون الجسم مهيأً بيولوجيا للنوم، قد يؤدي إلى اضطراب في الإيقاع الداخلي للأمعاء، ما ينعكس سلباً على أداء الجهاز الهضمي ووظائفه الأساسية.

وبحسب النتائج المنشورة في مجلة PNAS العلمية، فإن هذا الاضطراب في التزامن بين “الساعات البيولوجية” داخل خلايا الأمعاء قد يخل بتوازن عملها، وهو ما قد يفسر جزئيا ارتفاع احتمالات الإصابة بعدد من اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل متلازمة القولون العصبي، وأمراض التهاب الأمعاء، إضافة إلى مشاكل الإمساك، خاصة لدى الأشخاص الذين يشتغلون في نظام المناوبات الليلية.

وتشير الدراسة إلى أن الجسم لا يعتمد فقط على ساعة بيولوجية مركزية واحدة، بل يتوفر على نظام معقد من الساعات الداخلية التي تنظم مختلف الوظائف الحيوية وفق إيقاع يومي يمتد على 24 ساعة، ويتأثر بشكل مباشر بتعاقب الليل والنهار.

وفي هذا السياق، توضح الأبحاث أن منطقة “النواة فوق التصالبية” في الدماغ تعد بمثابة القائد الرئيسي لهذا النظام، حيث تعمل على ضبط الإيقاع العام للجسم، غير أن التطورات العلمية، خصوصا منذ مطلع الألفية، أظهرت أن هذا التحكم ليس حصريا، إذ تمتلك كل خلية تقريبا ساعة بيولوجية خاصة بها تعمل بشكل مستقل نسبيا، لكنها تبقى متأثرة بإشارات الدماغ وعوامل خارجية مثل النوم وتوقيت تناول الطعام.

وقد أظهرت هذه النتائج أن الأمعاء بدورها تمتلك إيقاعا بيولوجيا دقيقا، يتأثر بشكل كبير بوقت الأكل، وهو ما يجعل توقيت الوجبات عاملا حاسما في الحفاظ على توازن وظائفها.

كما لفت الباحثون إلى أن العديد من الدراسات السابقة كانت تتعامل مع الأمعاء كنسيج موحد، دون التمييز بين أنواع الخلايا المختلفة التي تتكون منها، مثل الخلايا العضلية والخلايا العصبية والخلايا المناعية، وهو ما قد يكون قد حدّ من فهم دقيق لكيفية عمل “الساعة البيولوجية” داخل الجهاز الهضمي.