دراسة تكشف فوائد إضافية للنظام الكيتوني في تحسين صحة الكبد والتحكم في سكر الدم

شنتبر 10, 2026 - 03:00
 0
.
دراسة تكشف فوائد إضافية للنظام الكيتوني في تحسين صحة الكبد والتحكم في سكر الدم

وكالات

يمثل فقدان الوزن خطوة مهمة لاستعادة الصحة الأيضية، إلا أن السؤال ظل قائماً حول مدى تأثير نوع النظام الغذائي في هذه الفوائد، حتى عندما يحقق الأشخاص مقداراً متشابهاً من فقدان الوزن.

وأفادت دراسة سريرية حديثة أجراها باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس، ونشرت نتائجها مجلة «Cell Metabolism»، بأن تركيبة المغذيات الكبيرة في النظام الغذائي يمكن أن تلعب دوراً في الفوائد الأيضية المصاحبة لفقدان الوزن، خاصة فيما يتعلق بصحة الكبد وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وشملت الدراسة 55 شخصاً يعانون من السمنة وما قبل السكري وتراكم الدهون في الكبد، فيما أكمل التجربة 42 مشاركاً. وجرى توزيع المشاركين بشكل عشوائي على ثلاث مجموعات، مع إخضاع كل مجموعة لنظام غذائي مضبوط بدقة.

واتبعت المجموعة الأولى نظاماً كيتونياً منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون، بينما اعتمدت المجموعة الثانية النظام الغذائي المتوسطي، في حين اتبعت المجموعة الثالثة نظاماً منخفض الدهون وغنياً بالأغذية النباتية. وتولى الباحثون توفير جميع الوجبات للمشاركين طوال فترة التجربة.

واستغرقت الدراسة في المتوسط نحو خمسة أشهر، وهي المدة التي احتاجها المشاركون للوصول إلى فقدان ما يقارب 10% من وزنهم الأولي.

وعلى مستوى فقدان الوزن، سجلت الأنظمة الغذائية الثلاثة نتائج متقاربة جداً. غير أن الفحص التفصيلي للمؤشرات الأيضية أظهر فروقاً ملحوظة بين الأنظمة، خصوصاً فيما يتعلق بصحة الكبد وقدرة الجسم على التحكم في مستويات السكر في الدم.

وسجل النظام الكيتوني أفضل النتائج في ما يخص تحسين حساسية الكبد للأنسولين، حيث ارتفعت هذه الحساسية بمقدار يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف مقارنة بالنظامين الآخرين. كما تراجعت كمية الدهون المتراكمة في الكبد بنسبة 67% لدى المجموعة التي اتبعت النظام الكيتوني، مقابل نحو 45% لدى المشاركين في مجموعتي النظام المتوسطي والنظام منخفض الدهون.

وظهرت الفروق بشكل أوضح عند قياس التحكم في سكر الدم، إذ انخفض متوسط مستويات الغلوكوز خلال 24 ساعة بنسبة 20% لدى متبعي النظام الكيتوني، مقابل 8% في المجموعتين الأخريين. كما سجلت مستويات الإنسولين على مدار اليوم انخفاضاً بنسبة 74% في المجموعة الكيتونية، مقارنة بـ44% في المجموعة المتوسطية و27% في مجموعة النظام منخفض الدهون والغني بالأغذية النباتية.

وفي ما يتعلق بما قبل السكري، تراجعت الحالة لدى نصف المشاركين في المجموعة الكيتونية إلى مستويات لم تعد تستوفي معايير التشخيص، مقابل 29% لدى المجموعة التي اتبعت النظام المتوسطي و7% فقط لدى المجموعة التي اتبعت النظام منخفض الدهون والغني بالأغذية النباتية.

وكان الاختلاف كبيراً أيضاً في تركيبة الأنظمة الغذائية؛ إذ حصل المشاركون في النظام الكيتوني على 73% من السعرات الحرارية من الدهون، مقابل 4% فقط من الكربوهيدرات. وفي النظام المتوسطي، بلغت حصة الدهون 35% والكربوهيدرات 50%، بينما وفر النظام منخفض الدهون والغني بالأغذية النباتية 15% من السعرات من الدهون و70% من الكربوهيدرات.

ورغم التباين الكبير بين الأنظمة الثلاثة، لم تسجل الدراسة فروقاً بين المجموعات في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، أو البروتين الدهني «ApoB»، أو الدهون الثلاثية في الدم على مدار 24 ساعة.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن خفض استهلاك الكربوهيدرات بدرجة كبيرة قد يوفر فوائد إضافية لصحة الكبد والتحكم في مستويات السكر في الدم، تتجاوز الفوائد المرتبطة بفقدان الوزن وحده.

وفي المقابل، شدد الباحثون على أن فقدان الوزن بحد ذاته كان مفيداً لجميع المشاركين، إذ تحسنت حساسية العضلات للأنسولين بنحو 50% لدى المجموعات الثلاث. غير أن النظام الكيتوني أظهر تأثيراً إضافياً على أيض الكبد ومستويات السكر في الدم، بما يشير إلى أن تركيبة النظام الغذائي قد تكون عاملاً مهماً، إلى جانب مقدار الوزن الذي يتم فقدانه، في تحسين بعض جوانب الصحة الأيضية.