دراسة: 40% من شركات التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعجز عن الحفاظ على تصنيفها
كشفت دراسة جديدة أعدتها شركة «ريبيوتيشن هاوس» المتخصصة في الحماية من المخاطر الرقمية، أن نحو 40 في المائة من شركات التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه صعوبة في الحفاظ على تصنيفها ومكانتها عاما بعد عام، في مؤشر يعكس حدة المنافسة والتقلب الذي يميز هذا القطاع سريع النمو.
وحللت الدراسة، المعنونة بـ«من الميزات إلى البنية التحتية: المنطق الجديد للتكنولوجيا المالية»، أداء وسمعة 52 شركة تنشط في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، من بينها 50 شركة مختارة من قائمة «فينتك 50» الصادرة عن «فوربس الشرق الأوسط»، إلى جانب شركتين أمريكيتين تتوسعان في المنطقة.
وأظهرت النتائج أن السوق يتجه نحو مزيد من التركّز حول الإمارات ومصر والسعودية، غير أن الاستقرار في التصنيفات لا يزال محدودا، إذ لم تتمكن سوى 18 شركة من الحفاظ على وجودها ضمن المراكز الخمسين الأولى طوال السنوات الثلاث التي شملتها الدراسة.
وسلطت الدراسة الضوء على أهمية السمعة الرقمية باعتبارها أحد العوامل الرئيسية في تحديد قدرة الشركات على المنافسة، مشيرة إلى أن نتائج البحث الخالية من المحتوى السلبي تشكل نقطة قوة لدى الشركات الرائدة.
ووفقا للمعطيات، فإن أكثر من نصف الشركات التي شملها التحليل لا تظهر بشأنها روابط سلبية في نتائج البحث، بينما تسجل الشركات المتصدرة مستويات أدنى من المحتوى السلبي مقارنة بمتوسط القطاع.
كما أظهرت الدراسة أن تقييمات التطبيقات تمثل بدورها مؤشرا مهما على ثقة المستخدمين، حيث حققت الشركات الرائدة متوسط تقييم أعلى من بقية شركات القطاع، في وقت تجاوزت فيه تقييمات عدد مهم منها أربع نجوم.
وفي المقابل، سجلت الدراسة ضعفا في حضور شركات التكنولوجيا المالية على منصات تقييم أصحاب العمل، إذ لم يتجاوز عدد الشركات التي تتمتع بحضور ملموس في هذا المجال تسع شركات من أصل 52، ما يبرز جانبا آخر من التحديات المرتبطة ببناء الصورة والسمعة.
وأشارت نتائج الدراسة أيضا إلى وجود فجوة بين نظرة الخبراء والمستخدمين العاديين إلى قطاع التكنولوجيا المالية؛ ففي الوقت الذي ينظر فيه المختصون إلى هذه الشركات باعتبارها جزءا من البنية التحتية المالية والتكنولوجية، يركز المستخدمون بشكل أكبر على الجوانب العملية اليومية، وعلى مدى أمان أموالهم واستقرار الخدمات.
وخلصت «ريبيوتيشن هاوس» إلى أن السمعة الرقمية لم تعد مجرد عنصر ثانوي في قطاع التكنولوجيا المالية، بل تحولت إلى أصل استراتيجي يؤثر بشكل مباشر على ثقة العملاء وقدرة الشركات على الحفاظ على مكانتها، خاصة في سوق إقليمية تواصل استقطاب الاستثمارات ورواد الأعمال والشركات الناشئة.


























































