ردم أوراش عشوائية يستنفر وزارة الداخلية والسلطات الإقليمية في الدار البيضاء وضواحيها
أطلقت مصالح الإدارات الترابية بعمالات وأقاليم جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة أبحاثًا إدارية حول تنامي إنتاج أطنان من “الردم” من قبل أوراش عشوائية، ما أدى إلى إغراق شركات مناولة محيط المنشآت الحيوية بالنفايات الهامدة وإتلاف طرق ومساحات خضراء ومرافق عمومية وأراض خاصة.
وأكدت مصادر محلية أن جزءًا من الأبحاث الجارية يستند إلى شكايات توصلت بها السلطات من سكان أحياء متضررة بسبب إغلاق طرق وتحويل بعض المناطق إلى مكبات مفتوحة للأتربة والحجارة، موضحة أن تقارير رسمية أظهرت تحويل مداخل مشاريع إلى مطارح للنفايات واقتلاع أرصفة وهدم تجهيزات طرقية دون إعادة تهيئتها.
وأوضحت المصادر أن تنامي مخلفات الأوراش العشوائية أثار تساؤلات حول مدى حصول الشركات على التراخيص القانونية اللازمة لتصريف هذه المخلفات، في ظل تأخر تطبيق مخطط تدبير النفايات الهامدة المنصوص عليه في القانون 28.00، الذي يهدف إلى تنظيم جمع هذه النفايات والتخلص منها وفق معايير بيئية محددة.
وذكرت المصادر نفسها أن سلطات إقليم النواصر، ضواحي الدار البيضاء، استنفرت بعد تسجيل ارتفاع مستوى “ردم” الأوراش ومخلفات النفايات المفرغة بشكل متواتر من قبل شاحنات، خصوصًا في المنطقة الفاصلة بين مدينة المهن والكفاءات والمنطقة الصناعية “سابينو”، مع توجيه مرتقب من عامل الإقليم لتحريك القواد والباشوات للتصدي لعمليات النقل والتفريغ المكثفة، بالتنسيق مع درك البيئة.
ووفق المصادر المحلية، فقد ارتفع مخزون النفايات الهامدة في الدار البيضاء إلى نحو 4 ملايين طن، ما يستدعي التخلص منها في مطرح مصنف وفق القانون 28-00، بعد أن ظلت هذه النفايات خارج أي معالجة منذ 2018.
وأشار المجلس الجماعي، بشراكة مع وزارة الداخلية، إلى تخصيص 150 مليون درهم للتدبير المؤقت لهذا المخزون، مع تحصيل 10 دراهم للطن الواحد من النفايات الخاملة التي سيتم دفنها بالمحجر المؤقت بإقليم النواصر، وفق المرسوم الجبائي المعتمد.
وأكدت المصادر أن مجموعة من الأراضي العارية، خاصة المحاذية للطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وبرشيد، تحولت إلى مقالع مفتوحة لاستقبال النفايات الهامدة القادمة من مناطق بوسكورة وأولاد صالح والدروة، حيث تتزايد وتيرة افتتاح الأوراش بالتوازي مع نمو عدد الوحدات السكنية، ما يعكس العلاقة بين توسع البناء العشوائي وتفاقم أزمة المخلفات في المناطق الحضرية.


























































