قرار جديد من عمدة الدار البيضاء يعيد الجدل حول فوضى حراس السيارات
في خطوة أثارت جدلا واسعا بين المواطنين، أصدر عمدة مدينة الدار البيضاء قرارا يقضي بتخصيص مساحة 70 مترا لحراس السيارات في الشوارع، مع إلزامهم بارتداء زي موحد.
هذا القرار يأتي في إطار محاولة لتنظيم مهنة حراسة السيارات التي طالما شكلت موضوع شكاوى متكررة من المواطنين بسبب الفوضى وغياب الرقابة، فضلا عن الممارسات غير القانونية لبعض الحراس.
القرار، الذي اعتبر مفاجئا من قبل عدد من البيضاويين، يهدف حسب السلطات إلى تقنين هذا النشاط وضبطه من خلال توزيع الحراس بشكل منظم على طول الشوارع الرئيسية، ومنحهم هوية بصرية واضحة من خلال زي موحد يسهل التعرف عليهم.
وعمد عدد من النشطاء إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصميم صور ساخرة تظهر شوارع المدينة وقد اصطف فيها الحراس بمسافات متساوية، في مشهد مبالغ فيه يعكس انتقادات وتهكما من القرار.
هذا التفاعل البصري يعكس حالة من الانقسام بين من يرى في القرار محاولة للتنظيم، وبين من يعتبره غير واقعي وصعب التنفيذ.
في هذا الصدد، هبر عدد من المواطنين عن تخوفهم من أن يتحول هذا القرار إلى مجرد حبر على ورق، دون أن يساهم فعليا في الحد من مظاهر العشوائية والابتزاز التي يتعرض لها السائقون من طرف بعض الحراس.
كما عبر آخرون عن رفضهم لفكرة تخصيص مسافات محددة لكل حارس، معتبرين أن ذلك قد يساهم في تحويل الشوارع إلى مناطق نفوذ شخصية.
وفي المقابل، يرى مدافعون عن القرار أنه يمثل خطوة أولى نحو تأطير مهنة غير مهيكلة، ويوفر حلا مؤقتا لفوضى الحراسة العشوائية، على أمل أن تتبعها إجراءات مكملة تشمل التكوين والمراقبة المستمرة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أكدوا على أهمية التنسيق مع السلطات الأمنية والمنتخبة لضمان التطبيق السليم لهذا القرار وتفادي استغلاله بشكل غير قانوني.


























































