قناة فرانس 24 تثير غضب مغاربة بعد بث خريطة مبتورة للمغرب عن صحرائه
أثار بث قناة فرانس 24 لتقرير حول المنتخبات الإفريقية المتأهلة إلى مونديال 2026 موجة كبيرة من الانتقادات والغضب بين المغاربة، بعدما تضمّن عرض خريطة للمغرب بشكل مبتور دون الأقاليم الجنوبية، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين تصرفا استفزازيا يفتقر إلى المهنية الإعلامية.
واعتبر العديد من النشطاء المغاربة أن ما صدر عن القناة لا يمكن إدراجه في خانة الخطأ التقني أو السهو غير المقصود، بل يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية بشأن خلفيات هذا التصرف، خاصة بالنظر إلى الحساسية الكبيرة التي تحظى بها قضية الوحدة الترابية لدى المغاربة.
واعتبر مراقبون مغاربة أن استمرار فرانس 24 في نشر معطيات أو صور لا تنسجم مع التوجه الرسمي الفرنسي من شأنه أن يزيد من حدة التوتر الإعلامي ويؤجج مشاعر الرأي العام، في وقت تستدعي فيه مثل هذه القضايا الحساسة قدرا أكبر من الدقة والالتزام بالمسؤولية المهنية.
ويأتي هذا الخطأ غير المبرر رغم الموقف الرسمي الذي كانت فرنسا قد عبّرت عنه سابقا، خاصة خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث جددت باريس دعمها لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واعتبرت مبادرة الحكم الذاتي الحل الأكثر نجاعة لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تعرض فيها القناة خريطة المغرب بشكل مبتور، إذ سبق أن تكرر هذا الطرح في عدد من تقاريرها، وهو ما يثير باستمرار علامات استفهام بشأن طبيعة هذا التوجه التحريري، ويدفع العديد من المتابعين إلى اعتباره سلوكا متعمدا يتعارض مع مبادئ الحياد والاحترافية الإعلامية.


























































