مراكز "الفرصة الثانية" تبحث عن دعم مجتمعي لإنقاذ المنقطعين عن الدراسة

أكتوبر 8, 2025 - 07:07
 0
.
مراكز "الفرصة الثانية" تبحث عن دعم مجتمعي لإنقاذ المنقطعين عن الدراسة

يواجه برنامج "الفرصة الثانية" الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل إعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة مجموعة من الإكراهات التي تعرقل تحقيق أهدافه.

ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين الشباب الذين غادروا الفصول الدراسية من استئناف تعلمهم واكتساب مهارات مهنية جديدة تساعدهم على الاندماج في المجتمع وسوق الشغل، غير أن تنفيذه على أرض الواقع يصطدم بعدة صعوبات ميدانية.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن التربوي أن البرنامج يشكل مبادرة اجتماعية وتربوية مهمة لمحاربة الهدر المدرسي وتمكين الفئات المتضررة من فرص تعلم وتأهيل جديدة، إلا أن نجاحه يظل رهينا بمدى وعي المجتمع بأهميته وتغيير النظرة السلبية التي تعتبره حلا ثانويا أو ملجأ للفاشلين.

هذه الصورة الذهنية تؤثر سلبا في التفاعل الإيجابي للتلاميذ مع التجربة وتحد من حماسهم للاستمرار فيها.

وتعاني مراكز "الفرصة الثانية" من تحديات متباينة تتعلق بصعوبة تأقلم بعض التلاميذ مع بيئة الدراسة بعد انقطاع طويل، إضافة إلى ضعف الدعم الأسري في عدد من الحالات، ما يؤدي إلى تراجع التزام المستفيدين ويؤثر في مردودهم الدراسي.

كما يواجه بعضهم احتياجات تعليمية خاصة تتطلب برامج مخصصة ودعما إضافيا، إلى جانب معاناة أسر عديدة من ظروف مادية تحول دون مواكبة أبنائها.

ورغم هذه التحديات، تظل المراكز فضاء لقصص نجاح جديدة لشباب تمكنوا من استعادة ثقتهم بأنفسهم والانطلاق مجددا نحو آفاق تعليمية ومهنية واعدة، في انتظار تعزيز الدعم المؤسساتي والمجتمعي لضمان استمرار هذا البرنامج وتحقيق أهدافه في تقليص الهدر المدرسي وإعادة الاعتبار للحق في التعلم للجميع.