موسم الاصطياف يتحول إلى كابوس في شوارع أكادير الساحلية
تحولت مدينة أكادير، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، إلى ساحة معركة مرورية تعصف بصبر الزوار والسكان على حد سواء خلال فصل الصيف.
الأزمة المرورية الحادة التي تعاني منها المدينة أصبحت ظاهرة متكررة تتفاقم مع بداية موسم الاصطياف، حيث تتحول طرق الساحل الممتدة من وسط أكادير نحو أورير وتغازوت وتامري وإمسوان إلى نقاط اختناق شبه دائمة.
ويتكدس آلاف المركبات في طوابير طويلة تمتد لساعات، ما يحرم العائلات والسياح من الاستمتاع بوقتهم على الشواطئ، ويجعل من الوصول إليها معاناة حقيقية، خاصة في ظل ضعف التنظيم المروري وعدم توفر بدائل طرقية فعالة تخفف الضغط على المحاور الرئيسية.
وتعاني المدينة من ازدحام مستمر يصاحبه حوادث سير متكررة وتوتر متزايد بين السائقين الذين يجدون أنفسهم محاصرين وسط زحمة خانقة تستنزف الوقت والجهد.
ورغم تعاقب المسؤولين والوعود المتكررة، لم تظهر أي حلول عملية ناجعة تساهم في تخفيف هذه الأزمة التي باتت تؤثر سلبا على صورة أكادير كوجهة سياحية منظمة وقادرة على استقبال أعداد كبيرة من الزوار بظروف ملائمة.
ويزداد الوضع تعقيدا مع اقتراب استضافة المدينة لمباريات كأس أمم إفريقيا القادمة واستعداداتها لكأس العالم 2030، حيث يمثل الازدحام المروري تحديا حقيقيا للبنية التحتية المرورية.
ويظل مشروع الطريق المداري الذي يربط مطار أكادير بمنطقة تغازوت محور الأمل الوحيد لكسر الحلقة المرورية الخانقة، إلا أن تأخر إنجاز هذا المشروع وتحوله إلى مجرد دراسات تقنية بلا تطبيق عملي يزيد من قلق المواطنين والفاعلين السياحيين على حد سواء.
وفي ظل هذا الواقع المرير، يبقى الزحام هو المسيطر على حركة المرور، ويظل البحر الذي طالما كان منارة للاسترخاء ومتعة الاصطياف، مصدرا للإحباط والضغط النفسي لكل من يتطلع إلى قضاء عطلة هادئة في أكادير.


























































