نداء لإنقاذ جبل بودايو من التخريب .. ساكنة تينزرت بتغجيجت تدق ناقوس الخطر
وجهت فعاليات جمعوية وسكان دوار تينزرت بجماعة تغجيجت التابعة لإقليم كلميم نداءً عاجلاً إلى وزارة الثقافة والشباب والتواصل والسلطات المحلية، من أجل التدخل الفوري لوقف عمليات تخريب تمسّ جبل بودايو، الذي يحتضن نقوشًا صخرية ضاربة في عمق التاريخ ومصنفة ضمن التراث الوطني والإنساني.
وحسب شهادات محلية وتقارير ميدانية، فإن الجبل يتعرض لعمليات اقتلاع للأحجار وفتح مقالع غير مرخصة من طرف عمال شركات خاصة، في سعي لتحقيق أرباح سريعة على حساب هذا الموروث الثقافي الفريد، وسط تجاهل تام لقيمته الأثرية والبيئية.

وتحذر الجمعيات المهتمة بالشأن الثقافي والأثري من أن الخطر لا يتهدد جبل بودايو وحده، بل يمتد إلى مناطق تينزرت وامتضي وحوض آيت حربيل عامة، التي تُعد متحفًا أركيولوجيًا مفتوحًا يضم لُقى أثرية وكتابات ونقوشًا صخرية وقبورًا دائرية تعود إلى فترات ما قبل التاريخ.
ويطالب النشطاء وزارة الثقافة واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بإيفاد لجنة خبراء لجرد وتوثيق الأضرار، وفرض حماية قانونية صارمة على الموقع طبقًا لأحكام القانون رقم 22.80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والتحف الفنية، مع فتح تحقيق في شبهات فتح مقالع غير مرخصة بالمنطقة.

ويرى متتبعون أن استمرار الصمت الرسمي إزاء هذه الاعتداءات يُعد تفريطًا في جزء من الذاكرة التاريخية والجماعية للمغرب، مؤكدين أن حماية جبل بودايو ومحيطه تمثل اليوم اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام السلطات بحماية التراث الوطني المادي واللامادي.



























































