وزير الأوقاف أحمد التوفيق يتجه إلى فتح تحقيق في “انحرافات” منسوبة لبعض شيوخ الزوايا والأضرحة خلال مواسم دينية

غشت 23, 2026 - 23:37
 0
.
وزير الأوقاف أحمد التوفيق يتجه إلى فتح تحقيق في “انحرافات” منسوبة لبعض شيوخ الزوايا والأضرحة خلال مواسم دينية

تتجه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى إخضاع عدد من الممارسات المرتبطة ببعض الزوايا والأضرحة للدراسة والتدقيق، عقب تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت جدلا واسعا بشأن طقوس وسلوكات اعتبرها متابعون بعيدة عن الضوابط الدينية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الوزير أحمد التوفيق يعتزم تشكيل لجنة علمية للنظر في مضمون هذه المقاطع، ورصد طبيعة الممارسات التي شهدتها بعض المواسم الدينية، خاصة تلك التي توثق مظاهر مرتبطة بالتبرك بشيوخ الزوايا، من بينها تقبيل الأيدي والأرجل وتقديم الأموال مقابل ما يعتقد أنه الحصول على "البركة".

وستتولى اللجنة، وفق المعطيات ذاتها، فحص عدد من المعتقدات التي يروج لها بعض أتباع الزوايا والأضرحة، خصوصا ما يتعلق بقصص "المعجزات" والقدرات الخارقة التي تنسب إلى بعض الشيوخ أو الأولياء، ومدى انسجام هذه الممارسات والمعتقدات مع أصول وتعاليم الدين الإسلامي.

كما قد يمتد البحث إلى ما يحدث في محيط بعض الأضرحة والزوايا، بما في ذلك طرق التعامل مع الذبائح وبعض الطقوس التي تليها، فضلاً عن ممارسات مرتبطة بالتمائم والطلاسم والشموع والكتابات التي تنسب إلى أعمال الشعوذة والدجل.

ومن المرتقب أيضا أن تستفيد اللجنة من معطيات وتقارير قد توفرها السلطات المحلية حول تدبير بعض الأضرحة، وطريقة التصرف في الأموال المرتبطة بها، والجهات التي تتولى الإشراف عليها، إلى جانب رصد أي ممارسات قد تتعارض مع القانون أو تستغل الطقوس الدينية لتحقيق أغراض أخرى.

وأعادت هذه الوقائع النقاش حول ضرورة تنظيم عدد من المواسم والأنشطة المرتبطة بالزوايا والأضرحة، بما يضمن الحفاظ على طابعها الديني والثقافي، مع الحد من الممارسات التي تثير انتقادات مجتمعية أو قد تسيء إلى صورة التدين المغربي.

وتأتي هذه التحركات في سياق دعوات إلى تعزيز دور الأئمة والخطباء والوعاظ في توعية المواطنين بشأن بعض المعتقدات والممارسات، وتشجيعهم على التمسك بالقيم الدينية القائمة على العمل والاجتهاد، بدل ربط تحسين الأوضاع الشخصية أو الاجتماعية بممارسات التبرك أو الخرافة والتواكل.