زينب العدوي تسلط الضوء على دور أجهزة الرقابة المالية في تعزيز الحكامة بإفريقيا
شاركت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، في أشغال الاجتماع الثالث والستين للمجلس التنفيذي للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة والمحاسبة "الأفروساي"، الذي احتضنته العاصمة التشادية نجامينا خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 6 نونبر الجاري، بمناسبة مرور خمسين سنة على تأسيس المنظمة.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظم بتعاون بين محكمة الحسابات التشادية والمجلس الأعلى للحسابات المغربي، فرصة لمناقشة آفاق تطوير العمل الرقابي بالقارة الإفريقية، وتعزيز قدرات المؤسسات الأعضاء، إلى جانب تقييم حصيلة أدائها وتوسيع مجالات التنسيق مع الشركاء التقنيين والماليين.
وأكدت العدوي، خلال الندوة الصحافية الافتتاحية، أهمية هذه المحطة في مسار المنظمة، خاصة أنها تأتي قبل سنة من انتهاء مخططها الاستراتيجي للفترة 2022-2027، معتبرة أن المرحلة تقتضي تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لانتظارات أجهزة الرقابة والمحاسبة الإفريقية.
وتطرقت أشغال الاجتماع إلى عدد من الملفات التنظيمية والاستراتيجية، من بينها تقييم مستوى تنفيذ المخطط الحالي، والتحضير للتوجهات الاستراتيجية المقبلة، فضلا عن مناقشة سبل تطوير التواصل المؤسساتي والتعريف بأدوار أجهزة الرقابة العليا لدى الرأي العام وصناع القرار بالقارة.
كما شمل البرنامج اجتماعات اللجان التقنية المعنية بالأولويات الاستراتيجية للمنظمة، إلى جانب لقاءات مرتبطة بالتخطيط الاستراتيجي وتحرير المجلة الإفريقية للمراجعة الشاملة.
وفي سياق الاحتفاء بالذكرى الخمسينية لتأسيس "الأفروساي"، ترأست زينب العدوي مائدة مستديرة ناقشت إشكالية تدبير الدين العمومي بإفريقيا، وشروط ضمان استقلالية مراقبته، فضلا عن التحديات المرتبطة بالحفاظ على استدامة المالية العامة. وعرفت هذه المناقشات مشاركة وزير المالية التشادي ومسؤولين عن أجهزة الرقابة والمحاسبة بعدد من الدول الإفريقية، من بينها كينيا وليبيريا وغامبيا وتونس والسنغال، إلى جانب ممثل عن مبادرة تنمية الإنتوساي.
وتخللت المناسبة أيضا مراسم تكريم عدد من الشخصيات التي تولت رئاسة المنظمة وأمانتها العامة منذ إحداثها سنة 1976، في التفاتة إلى مسار خمسة عقود من التعاون الإفريقي الرامي إلى تطوير الخبرات المهنية، وتحسين آليات المراقبة المالية، وتعزيز تبادل التجارب بين المؤسسات الأعضاء.
ويواصل المجلس الأعلى للحسابات المغربي، بصفته الأمين العام للمنظمة واحتضانه مقرها الدائم بالعاصمة الرباط، الاضطلاع بمسؤولياته في مواكبة برامج "الأفروساي"، ودعم جهودها الرامية إلى الرفع من نجاعة الرقابة على المالية العمومية وحماية المال العام، بما يخدم مسارات التنمية بالقارة الإفريقية.































































