طبيب يحذر من تأثير قلة النوم والإجهاد على صحة البشرة
وكالات
أوضح الدكتور أليكسي دانيلوف، أخصائي طب الأعصاب، أن مصطلح «إجهاد المكتب» يُستخدم لوصف مجموعة من الأعراض والمشكلات الصحية التي تظهر عادة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس أمام أجهزة الكمبيوتر.
وتشمل أبرز هذه الأعراض الشعور بالإرهاق المستمر، وتشنج عضلات الرقبة والكتفين، وجفاف العينين وإجهادهما، فضلاً عن الصداع وآلام الظهر واضطرابات النوم.
وأشار الطبيب إلى أن بعض التغيرات التي تظهر على الوجه، مثل شحوب البشرة أو اصفرارها، وظهور الهالات السوداء والانتفاخات أسفل العينين، إلى جانب التوتر في منطقة الجبهة والحاجبين وبهتان النظرة، قد تكون بدورها مؤشرات على التعرض للإجهاد المزمن، باعتبار أن ملامح الوجه تعكس الحالة الصحية العامة للجسم.
وأوضح دانيلوف أن قلة الحركة تؤدي إلى تباطؤ الدورة الدموية والتصريف اللمفاوي، وانخفاض مستوى الأكسجين في الأنسجة، الأمر الذي يجعل الوجه يبدو شاحباً ومتورماً. كما أن استمرار الإجهاد وقلة النوم يتسببان في ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما يؤثر سلباً على إنتاج الكولاجين ووظائف الحاجز الواقي للبشرة.
وأضاف أن قلة التعرض لضوء النهار تنعكس بدورها بشكل سلبي على صحة الجلد، مشدداً على أن مواجهة التعب لا ينبغي أن تقتصر على تناول المزيد من القهوة أو محاولة إخفاء شحوب الوجه باستخدام مستحضرات التجميل، بل يتعين البحث عن الأسباب الحقيقية للإجهاد ومعالجتها من جذورها.
وفي هذا السياق، قال دانيلوف إن الاهتمام ببشرة الوجه بمعزل عن صحة الدماغ والقلب يظل نهجاً محدود الفعالية، مشيراً إلى أن الأبحاث العلمية تربط بين حالة البشرة وجاذبية المظهر وصحة الدماغ. ولذلك، ينبغي أن تكون العناية اليومية بالوجه، من خلال التنظيف والترطيب اللطيف، مكملة للإجراءات الصحية الأخرى وليس بديلاً عنها.
ثلاث خطوات للتقليل من علامات التعب على الوجه
وقدم أخصائي طب الأعصاب ثلاث توصيات أساسية للمساعدة على الحد من ظهور علامات الإرهاق على الوجه، تتمثل في ما يلي:
\- الحركة والتعرض للهواء النقي: ينصح بتغيير وضعية الجسم خلال ساعات العمل، والنهوض والتحرك مرة كل ساعة، مع ممارسة تمارين تمديد عضلات الرقبة والكتفين، والإكثار من المشي وقضاء وقت أطول في الطبيعة.
\- الحصول على قسط كافٍ من النوم: خلال النوم، ينشط الجهاز اللمفاوي الدماغي، الذي يساعد على التخلص من البروتينات المتراكمة في الدماغ، كما تساهم الأحلام في تخفيف التوتر العاطفي الناتج عن ضغوط اليوم.
\- اتباع نظام غذائي يدعم صحة الجهاز العصبي: يعمل الدماغ والأمعاء والجلد ضمن منظومة مترابطة، وهو ما يجعل التغذية عاملاً مهماً في الحفاظ على صحتها.
وفي ما يتعلق بالتغذية، أوصى الطبيب بالحد من استهلاك الحلويات والمعجنات، والتقليل من المشروبات الغازية، مقابل زيادة تناول الفواكه الموسمية والتوت والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.
وأوضح أن هذه الأطعمة تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تساهم بدورها في توفير أحماض أوميغا 3 الدهنية ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الدماغ والبشرة.































































