2.1 مليار عامل خارج الاقتصاد المنظم.. منظمة العمل الدولية تدق ناقوس الخطر

فبراير 7, 2026 - 10:08
 0
.
2.1 مليار عامل خارج الاقتصاد المنظم.. منظمة العمل الدولية تدق ناقوس الخطر

قال مدير منظمة العمل الدولية، غيلبرت هونغبو، إن سوق العمل العالمي لا يزال يواجه “حقائق صعبة” رغم تسجيله تحسنا نسبيا خلال العامين الماضيين، مشيرا إلى أن اتساع نطاق الاقتصاد غير الرسمي يمثل أحد أبرز التحديات التي تعقّد جهود تحقيق عمل لائق ومستدام للجميع.

وأوضح هونغبو، في تصريحات صحفية، أن نحو 2.1 مليار شخص حول العالم يعملون خارج الأطر الرسمية، ما يجعل عملية إدماجهم في الاقتصاد المنظم مسألة بالغة التعقيد، تتطلب سياسات شاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن بطالة الشباب تظل من أكثر القضايا إثارة للقلق، إذ إن قرابة 20 في المائة من الشباب عالميا لا يعملون ولا يشاركون في التعليم أو التدريب، لافتا إلى أن الفجوة بين الجنسين لا تزال واضحة في هذا المجال، حيث ترتفع النسبة إلى 28 في المائة في صفوف النساء، مقابل 18 في المائة بين الرجال.

وأضاف أن منظمة العمل الدولية تعتمد منذ سنوات مؤشر “فجوة العمل العالمية” كأداة أكثر دقة لقياس واقع سوق العمل، مبرزا أن معدل البطالة التقليدي لا يعكس الصورة الكاملة، كونه يقتصر على احتساب الباحثين النشطين عن عمل، دون أن يشمل الأشخاص الذين فقدوا الأمل وتوقفوا عن البحث.

وبحسب المصدر ذاته، فإن احتساب هذه الفئات يكشف أن نحو 400 مليون شخص حول العالم يرغبون في العمل لكنهم غير قادرين على العثور على فرص مناسبة، فيما انسحب عدد منهم كليا من سوق الشغل.

كما لفت هونغبو الانتباه إلى ظاهرة “الموظفين الفقراء”، موضحا أن حوالي 240 مليون شخص يعملون فعليا، إلا أن انخفاض أجورهم يجعلهم عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية والوفاء بالتزاماتهم الشهرية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جودة الوظائف المتاحة وليس عددها فقط.

وأكد مدير منظمة العمل الدولية أن هذه المؤشرات، رغم ما تعكسه من تحسن نسبي في سوق العمل العالمي، تسلط في الوقت نفسه الضوء على اختلالات هيكلية عميقة تستوجب اعتماد سياسات أكثر عدالة وشمولا، تركز على تحسين ظروف العمل وضمان الحماية الاجتماعية.

وختم بالقول إن معدل البطالة العالمي لا يزال مستقرا عند حدود 4.9 في المائة، معتبرا أن صورة سوق العمل عالميا خلال العامين الأخيرين تبدو أقل سوءا مما كان متوقعا، بل وتشير في بعض الجوانب إلى تحسن تدريجي، وإن كان لا يزال هشا وغير متكافئ بين الفئات والدول.