أثمان الأكباش قفزت إلى 10 آلاف درهم.. أسعار الأضاحي تواصل الارتفاع بالأسواق المغربية
وسط موجة من الأسعار التي وصفها المواطنون بـ”الملتهبة”، فتحت أسواق بيع الأضاحي بمجموعة من المدن من بينها مدينة فاس أبوابها رسميا قبل حوالي عشرة أيام من عيد الأضحى، في ظل توافد متزايد للراغبين في اقتناء أضحية العيد، غير أن ارتفاع الأسعار بشكل كبير خيم على أجواء الاستعداد، خاصة بعدما تجاوزت الأثمنة قدرة عدد واسع من الأسر مقارنة بالسنوات الماضية.
وكشفت مصادر مطلعة أن سوق بنسودة بمدينة فاس شهد حالة من الترقب وسط المتسوقين، حيث يكتفي كثير منهم بالسؤال عن الأسعار قبل التراجع عن الشراء بسبب المستويات المرتفعة المسجلة، رغم وفرة الأغنام وتعدد الأصناف المعروضة، وهو ما خلق تخوفا من استمرار ارتفاع الأثمان مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الطلب.
وفي هذا الإطار، عبر مواطنون عن استغرابهم من الأسعار الحالية، مؤكدين إن الأثمان أصبحت “لا تطاق”.
وأوضح عدد منهم أنهم قصدوا السوق وهم يتوفرون على ميزانية في حدود 2500 درهم، لكنهم فوجئو بأن أسعار الأضاحي تتراوح ما بين 3000 و10000 درهم، مع قلة الخرفان ذات الأسعار المناسبة، ما جعلهم غير قادرين على الشراء.
وأضافوا أن المواطن البسيط لم يعد يجد مكانه داخل السوق في ظل هذه الأثمنة، محذرين من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يدفع عددا من الأسر إلى التخلي عن اقتناء الأضحية هذا العام.
في المقابل، يؤكد عدد من الكسابة أن الأسعار الحالية تعكس التكلفة الحقيقية لتربية الماشية، خاصة مع الارتفاع المتواصل في أسعار الأعلاف ومصاريف التربية خلال الأشهر الأخيرة، موضحين أن هامش الربح يبقى محدودا مقارنة بالمصاريف التي يتحملونها طوال فترة التسمين والرعاية.
وأضافوا أن أسعار الأضاحي تختلف حسب الجودة والحجم، وتتراوح غالبا ما بين 2000 و9000 درهم، معتبرين أن البيع بأثمنة منخفضة لا يغطي تكاليف الإنتاج، خصوصا في ظل غلاء الأعلاف وارتفاع كلفة مستلزمات التربية.
وبين شكاوى المواطنين وتبريرات الكسابة، تتواصل حالة الترقب داخل أسواق الأضاحي قبل حلول عيد الأضحى يوم 27 ماي، وسط آمال بأن تساهم وفرة القطيع الوطني، التي تؤكدها معطيات وزارة الفلاحة، في استقرار الأسعار وتمكين شريحة أكبر من الأسر من اقتناء الأضحية في ظروف أفضل.


























































