أزمة جديدة داخل أسوار الرجاء الرياضي .. ستة مليارات "تتبخر" والجمهور يطالب بمحاسبة المسؤولين

أبريل 5, 2026 - 19:48
 0
.
أزمة جديدة داخل أسوار الرجاء الرياضي .. ستة مليارات "تتبخر" والجمهور يطالب بمحاسبة المسؤولين

 تثير الأزمة المالية الحالية داخل نادي الرجاء الرياضي موجة عارمة من الجدل والتشكيك، خاصة بعد صدور التقرير المالي الأخير الذي كشف عن معطيات صادمة تتعلق باختفاء مبالغ مالية ضخمة في ظرف زمني وجيز.

 فوفقاً لما يتم تداوله في الأوساط الرجاوية، هناك حديث عن تبخر أكثر من ستة مليارات سنتيم خلال شهرين فقط، وهو الأمر الذي دفع الجماهير والمنخرطين إلى المطالبة بتوضيحات حقيقية وشفافة حول أوجه صرف هذه الأموال.

 وقد تفجرت هذه القضية بشكل رسمي عقب إلغاء الجمع العام التكميلي الذي كان يُفترض أن يضع النقاط على الحروف فيما يخص الوضعية المالية للنادي، ليزيد التقرير المالي الذي قُدم لاحقاً من غموض المشهد بسبب أرقام وُصفت بأنها "غير مفهومة" وتفتقر إلى الدقة، وعلى رأسها مصير ذاك المبلغ الكبير الذي لم يظهر له أثر في الحسابات المعلنة.

وفي محاولة لتبرير الموقف، خرج جواد الزيات بتصريح خلال لقاء تواصلي، أشار فيه إلى أن ما حدث لا يتعدى كونه إجراءً محاسباتياً يهدف إلى الاستفادة من إعفاء ضريبي برسم سنة 2025، غير أن هذا التبرير لم يكن كافياً لإقناع شريحة واسعة من المنخرطين الذين اعتبروا الرد يفتقر للتفاصيل والوضوح الكافي.

 وما زاد من تعقيد الوضع هو دخول مسيرين سابقين على خط المواجهة، حيث لوح كل من عادل هالا وعبد الله بيروين باللجوء إلى القضاء عبر مفوض قضائي، وذلك رداً على اتهامات طالتهم بخصوص مصاريف إضافية سُجلت خلال فترة مسؤوليتهم في النادي، مما يعكس حالة من الانقسام الحاد داخل البيت الرجاوي وتراشق التهم بين المكاتب السابقة والحالية.

وتتواتر الأنباء بين المنخرطين عن اختفاء مبالغ أخرى تتجاوز ثلاثة مليارات سنتيم في شهر واحد فقط، مع غياب وثائق محاسباتية واضحة تفسر كيفية صرفها، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول صمت الرؤساء السابقين الذين اختفت هذه المبالغ في عهدهم.

ويترقب الشارع الرياضي الرجاوي، اليوم، توضيحات رسمية وشافية من كافة الأطراف المعنية، خاصة في ظل اهتزاز الثقة بين القاعدة الجماهيرية والمكتب الحالي، ومعاناة النادي من ضائقة مالية خانقة تسببت في عدم القدرة على تلبية طلبات المدرب خلال فترة الانتقالات الشتوية.

 وبينما تشير بعض التقديرات إلى أن المبلغ الإجمالي المفقود قد يصل إلى سبعة مليارات سنتيم، يبقى السؤال الجوهري الذي يتردد في كل زاوية: "أين هي أموال الرجاء؟" في انتظار جواب حقيقي ينهي حالة التضارب والغموض.