"أنتونوف" الروسية تهبط في إيران وسط تصعيد التوتر مع واشنطن

فبراير 2, 2026 - 18:17
 0
.
"أنتونوف" الروسية تهبط في إيران وسط تصعيد التوتر مع واشنطن

شهدت الساعات الأخيرة تصعيدا غير مسبوق في الملف الإيراني، مع وصول الطائرة الروسية العملاقة أنتونوف 124 إلى إيران، محملة بمنظومات دفاعية متطورة، في خطوة وصفها خبراء عسكريون بأنها محاولة روسية لضمان توازن استراتيجي يمنع أي ضربة محتملة من الولايات المتحدة.

وجاء هذا التحرك مباشرة بعد لقاء عاصف في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، ما يعكس قرارا استراتيجيا روسيا لدعم إيران في مواجهة أي تصعيد أمريكي.

وتشير مصادر مقربة من طهران إلى أن المنظومات الدفاعية التي وصلت مع الطائرة الروسية قادرة على تحييد التفوق الجوي الأمريكي، ما يضع واشنطن أمام واقع جديد حيث أي تحرك عسكري ضد إيران قد يتسبب في مواجهة مباشرة مع أنظمة دفاعية روسية متقدمة. 

وشهدت العاصمة الإيرانية ليلة صعبة، مع توقعات بضربة أمريكية محتملة، لكن المرشد الأعلى علي خامنئي أصدر رسائل تهدئة حاسمة، مؤكدا قدرة إيران على مواجهة أي تهديد وأن استعراض القوة الأمريكية محكوم بالفشل.

وشدد خامنئي على أن أي عمل عسكري أمريكي لن يقتصر على حدود إيران، بل قد يشعل صراعا إقليميا واسعا، مؤكدا أن البلاد تمتلك الروح المعنوية والقدرات العسكرية الكافية لتحويل ما وصفته الأوساط بـ"ليلة الرعب" إلى انتصار استراتيجي.

وعلى الصعيد البحري، تشهد مياه الخليج ومضيق هرمز أكبر عملية عرض قوة في التاريخ الحديث، حيث تعتمد إيران على استراتيجية حرب غير متماثلة عبر مئات الزوارق السريعة والانتحارية المسلحة بصواريخ متطورة، بالإضافة إلى غواصات قزمية، ما يجعل من الممرات المائية منطقة عالية الخطورة حتى بالنسبة للأساطيل الأمريكية.

دبلوماسيا، ترفض طهران جميع الشروط الأمريكية المتعلقة بتصفير التخصيب النووي وتقليص مدى الصواريخ، وتضع خطا أحمرا على نفوذها الإقليمي، مؤكدة استعدادها فقط للنقاش حول الملف النووي بشرط الحفاظ على حقها في التخصيب داخل أراضيها. 

وفي إطار التحالفات الدولية، يشير الخبراء إلى أن أي هجوم أمريكي محتمل قد يثير ردود فعل صينية، حيث تعتمد بكين بشكل كبير على مرور الطاقة عبر مضيق هرمز، ما يجعل من أي تحرك أمريكي تهديدا مباشرا للأمن القومي والاقتصاد الصيني، وبذلك، فإن وصول الدعم الروسي والمناورات المشتركة المحتملة مع الصين، تؤكد أن زمن القطب الواحد في المنطقة قد انتهى فعليا.