إثيوبيا وإريتريا.. طبول الحرب تقرع مجدداً على حدود تيغراي

فبراير 20, 2026 - 03:00
 0
.
إثيوبيا وإريتريا.. طبول الحرب تقرع مجدداً على حدود تيغراي

تشهد منطقة القرن الأفريقي تصاعداً خطيراً في حدة التوترات العسكرية، حيث أفادت تقارير دبلوماسية لوكالة "بلومبيرغ" عن قيام كل من إثيوبيا وإريتريا بنشر تعزيزات ضخمة من الجنود والعتاد الثقيل في إقليم تيغراي والشريط الحدودي المحيط به.

 هذا التحرك العسكري يأتي بعد ثلاث سنوات من وقف القتال في الإقليم، مدفوعاً بخلافات عميقة بين الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا وقوات تيغراي حول بنود اتفاق السلام، لاسيما ما يتعلق بنزع السلاح وعودة النازحين والنزاع على الأراضي الغربية المحاذية للسودان.

وفي تحول لافت في التحالفات، تشير المصادر إلى تقارب غير مسبوق بين إريتريا وخصمها السابق "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، نابع من قلق أسمرة المشترك مع الجبهة تجاه طموحات رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الذي صعد من لهجته مؤخراً بضرورة استعادة بلاده منفذاً مباشراً على البحر الأحمر، واصفاً وضع إثيوبيا كدولة حبيسة بأنه "سجن جغرافي" وعائق لوجستي أمام النمو الاقتصادي. 

إن شبح تجدد النزاع لا يهدد الأمن الإقليمي فحسب، بل يضع الاقتصاد الإثيوبي المنهك على المحك، حيث يخشى المراقبون أن يؤدي أي صدام جديد إلى انهيار جهود إعادة هيكلة الديون ووقف نزيف الخسائر الذي خلفته الحرب السابقة بنحو 28 مليار دولار، خاصة مع رصد تحركات عسكرية ميدانية وضربات بطائرات مسيرة، ونشر قوات من تيغراي في السودان، مما ينذر بانفجار صراع قد يغير خارطة التحالفات في المنطقة برمتها.