إحالة ملفات تبديد أموال دعم المشاريع على غرفة جرائم الأموال باستئنافية الدار البيضاء
كشفت الأبحاث الإدارية الأخيرة التي باشرتها سلطات عمالية جديدة عن ملفات مالية مثيرة للجدل في صفقات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، شملت منتخبين ورؤساء أقسام الشؤون الاجتماعية، بعد أن رصدت شبهات تتعلق بتبديد أموال الدعم العمومي المخصص لأصحاب المشاريع.
وحسب ما أوردته يومية الصباح فإن نجل أحد المنتخبين البارزين، الذي تمت إقالته مؤخرا من منصب رئيس قسم العمل الاجتماعي، قد يواجه الإحالة على غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد اكتشاف مخالفات جسيمة في ملفات الدعم، تضمنت شكايات من مرشحين لم تستوف طلباتهم.
وتشير الشكايات إلى أن عشرات المشاريع الممولة كانت وهمية، حيث حصل أصحابها على منح مالية كبيرة دون أي متابعة أو مراقبة بعدية. هذا الأمر دفع اللجان المختلطة إلى التدقيق في سجلات المبادرة للسنوات الخمس الأخيرة، لمقارنة المعدات والمشتريات المنجزة مع المعايير والشروط التقنية المنصوص عليها.
وأسفرت التحقيقات عن ظهور تحكم حسابات حزبية في توزيع الدعم، مستغلة الخطط الانتخابية السابقة لأوانها، ما أثار احتجاجات واسعة من الشباب الذين استبعدوا رغم استيفائهم شروط الاستفادة.
وفي ظل هذه الوضعية، عمل العمال الجدد على فتح باب الترشيح لشغل مناصب المسؤولية بالأقسام الاجتماعية، سعيا لجلب كفاءات قادرة على تنفيذ التوجيهات الملكية ومواجهة الإخلالات التي أظهرتها تقارير الشؤون العامة، والتي أفضت إلى ما وُصف بـ"وضعيات كارثية" في سجلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويستهدف المرصد الوطني للتنمية البشرية، في الأفق المتوسط، بناء منظومة شفافة ومؤسساتية لتتبع وتقييم البرامج الاجتماعية، بما يضمن التعاون الفعال وتدبير الموارد بشكل عقلاني، مع تعزيز الثقة بين الفاعلين العموميين والمستفيدين.
كما يركز على تطوير أدوات تحليلية مبتكرة لقياس أثر السياسات الاجتماعية على المستويات المختلفة، بهدف تقديم حلول عملية للتحديات الاجتماعية المستجدة.
وأكد المرصد على أهمية إنتاج بيانات دقيقة وتقييم موضوعي للأبعاد الرئيسية للتنمية البشرية في المغرب، لضمان اتخاذ قرارات مبنية على معطيات واضحة، وتعزيز نظام تدخل عمومي عادل وشفاف، يضمن الإدماج والتنمية الاجتماعية بشكل مستدام.



























































