اتفاقيات استراتيجية لدعم الزراعات الزيتية وتعزيز السيادة الغذائية بالمغرب

أبريل 26, 2025 - 13:21
 0
.
اتفاقيات استراتيجية لدعم الزراعات الزيتية وتعزيز السيادة الغذائية بالمغرب

شهدت فعاليات الدورة السابعة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين لدعم تطوير سلسلة الزراعات الزيتية، وذلك بين الفدرالية البيمهنية للزراعات الزيتية وكل من المعهد الوطني للبحث الزراعي وشركة "أصناف" المتخصصة في إنتاج وتوزيع البذور.

وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن توجهات استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030"، التي تضع المرونة المناخية وتعزيز الإنتاج الزراعي الوطني في صلب أولوياتها، سعيا إلى رفع الأداء ومواجهة تحديات التغيرات المناخية.

وفي إطار الاتفاقية الأولى، التي أبرمت بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يلتزم المعهد الوطني للبحث الزراعي بتسريع برامج تأقلم محاصيل الكولزا ودوار الشمس مع الخصوصيات المحلية، عبر اعتماد البحث التطبيقي، الانتقاء الوراثي، والتجارب الحقلية.

كما تتضمن الاتفاقية تنظيم أيام تقنية وتوزيع دلائل إرشادية لتعزيز قدرات الفلاحين ومواكبتهم في مواجهة إشكالات ندرة المياه وتدهور التربة بالمناطق البورية.

أما الاتفاقية الثانية، الموقعة مع شركة "أصناف"، فترمي إلى توسيع قاعدة استعمال البذور المحسنة ذات الأداء العالي، عبر تطوير حقول نموذجية، إنشاء شبكة توزيع فعالة، وتنظيم دورات تدريبية لتقوية كفاءات الفلاحين وتحسين مردوديتهم.

وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد رئيس الفدرالية، محمد البركة، أن تطوير الزراعات الزيتية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق السيادة الغذائية وتقليص التبعية للاستيراد، موضحا أن الهدف المسطر يتمثل في تغطية 15% من الحاجيات الوطنية من الزيوت النباتية بحلول 2030. 

وأضاف أن دمج زراعات مثل الكولزا ودوار الشمس ضمن الدورات الزراعية سيساهم في تعزيز خصوبة التربة وإنعاش التنمية القروية.

ولتعزيز النقاش حول آفاق التنمية المستدامة للقطاع، نظمت الفدرالية، بشراكة مع شركة "لوسيور كريسطال"، مائدة مستديرة تحت عنوان "خدمة الأرض.. نحو تنمية مستدامة لسلاسل زراعية زيتية مرنة"، وذلك برواق "كومادير" بالمعرض.

ويعرف الملتقى الدولي للفلاحة، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس إلى غاية 27 أبريل الجاري، مشاركة 1500 عارض من 70 دولة، في إطار شعار "الفلاحة والعالم القروي.. الماء في قلب التنمية المستدامة"، مما يجعله محطة أساسية لتعزيز التعاون الدولي وإبراز الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات القطاع الفلاحي.