اختفاء كتب مدارس الريادة من الأسواق الوطنية يصل البرلمان
أثار غياب الكتب المدرسية الخاصة بمدارس الريادة عن رفوف المكتبات الوطنية موجة من الجدل، دفعت النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، حول خلفيات هذا النقص وأسبابه.
وأوضح أومريبط أن مشروع “مدارس الريادة” يواجه صعوبات حقيقية تهدد نجاحه، بعدما لم يتم تنفيذ الوعود المتعلقة بتوزيع الكتب المدرسية مجانا على التلاميذ، مشيراً إلى أن هذه المقررات غابت بشكل كامل عن الأسواق، إما بسبب ضعف في عملية الطبع أو نتيجة ممارسات احتكارية أدت إلى ارتفاع أسعارها.
وأضاف البرلماني أن عدداً من الفاعلين في القطاع يؤكدون أن هامش الربح المحدود في بيع هذه الكتب — الذي لا يتجاوز 10% — ساهم في تعميق الأزمة، مطالباً بتدخل فوري من الوزارة لضمان توفر المقررات ومنع المتاجرة بها في السوق السوداء، خاصة تلك الموجهة لتدريس اللغة الإنجليزية في السلك الإعدادي، حمايةً لحق التلاميذ في متابعة دروسهم بشكل طبيعي.
كما لفت إلى الصعوبات التي يعاني منها الأساتذة العاملون في مدارس الريادة، بعد تعذر تحميل الدروس عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك، مما اضطر البعض إلى اعتماد طرق بديلة ومرتجلة في التدريس، وهو ما يتنافى مع أهداف الإصلاح التربوي المنشود.
وتساءل فريق التقدم والاشتراكية، في السياق ذاته، عن الأسباب الحقيقية وراء غياب هذه الكتب من المكتبات، وعن مدى علم الوزارة بتسربها إلى السوق السوداء، وعن الخطوات العملية التي تعتزم اتخاذها لتأمين وصول الكتب للتلاميذ وتمكين الأطر التربوية من الموارد التعليمية الرقمية اللازمة.



























































