استئنافية الدار البيضاء تخفف أحكام "دركيي المخدرات" وتبرئ عنصرين أمنيين

شنتبر 27, 2025 - 09:06
 0
.
استئنافية الدار البيضاء تخفف أحكام "دركيي المخدرات" وتبرئ عنصرين أمنيين

بعد مسار طويل من التحقيقات والمداولات التي كشفت عن خيوط شبكة معقدة تورط فيها تجار مخدرات وعدد من عناصر الدرك الملكي، أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أمس الجمعة، أحكاما جديدة في القضية التي شغلت الرأي العام القضائي والأمني خلال السنوات الأخيرة، والمعروفة إعلاميًا بملف "دركيي المخدرات". 

وقررت هيئة الحكم تقليص العقوبات السجنية الصادرة ابتدائيًا في حق أربعة أشخاص كانوا يلعبون دور "المخبر" و"الوسيط" داخل الشبكة، ويتعلق الأمر بكل من (عمار.ه) و(هشام.ك) و(إنبا.إ) و(عبد العزيز.ح). حيث جرى تخفيض العقوبات من خمس سنوات نافذة إلى أربع سنوات فقط.

أما المتهم الرئيسي في الملف، وهو بارون مخدرات كان ينشط بين خنيفرة وبني ملال، والمعتقل حاليًا بالسجن المحلي عكاشة، فقد استفاد بدوره من تقليص العقوبة، حيث نزل الحكم الصادر بحقه من ست سنوات إلى خمس سنوات وثمانية أشهر.

في المقابل، جاءت الأحكام أخف على بقية المتهمين من عناصر الدرك الملكي، إذ قلصت العقوبات الصادرة في حقهم إلى سنة واحدة فقط، بينما نال عنصران من الدرك البراءة الكاملة بعدما تبين للمحكمة عدم كفاية الأدلة ضدهم.

وتجدر الإشارة إلى أن حوالي 20 دركيًا كانوا قد غادروا أسوار سجن عكاشة خلال الأشهر الماضية، بعدما استكملوا العقوبة التي صدرت في حقهم ابتدائيًا والمحددة في 20 شهرًا لكل واحد منهم.

ويذكر أن عدد المتابعين في هذا الملف بلغ 37 دركيًا، جرى تقديمهم أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء على دفعتين، عقب سلسلة من التحقيقات التي شملت العشرات من رجال الدرك بمختلف الرتب، قبل أن تستقر المتابعات على المجموعة التي عرضت أمام غرفة الجرائم المالية.

وقد مر الملف بمراحل معقدة، إذ أشرف قاضي التحقيق على جلسات استماع مطولة، عرفت مواجهات مباشرة بين بارون المخدرات وعدد من عناصر الدرك، كما تمت مواجهات بين الدركيين أنفسهم، في محاولة لتفكيك شبكة المصالح المتبادلة التي نسجت بين الطرفين.