استنفار أمني بالفنيدق بعد تداول دعوات مجهولة على مواقع التواصل للهجرة نحو سبتة
ذكرت مصادر.مطلعة، أن مدينة الفنيدق، المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، تشهد خلال الأيام الجارية حالة من الاستنفار الأمني، بالتزامن مع تعزيزات ميدانية مكثفة بمختلف وحدات القوات العمومية، في إطار إجراءات استباقية لمواجهة دعوات يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى تنفيذ محاولات جماعية للهجرة غير النظامية خلال شهر شتنبر الجاري.
وشملت الإجراءات المتخذة تشديد المراقبة بعدد من النقاط الحساسة داخل المدينة وبمحيطها، إلى جانب تعزيز التواجد الأمني على المسالك البرية والمناطق الساحلية المؤدية إلى المعبر الحدودي، وذلك بهدف التصدي لأي محاولات للتسلل أو تنظيم تجمعات غير قانونية، والحفاظ على الأمن والنظام العام بالمنطقة.
ووفق ذات المصادر، فقد رفعت مختلف المصالح المعنية مستوى اليقظة والتأهب، مع التركيز على التصدي للشبكات التي تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، خصوصاً في ظل تداول محتويات تحريضية ودعوات مجهولة المصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت المصادر نفسها أن بعض هذه الدعوات تستهدف استقطاب الشباب والقاصرين، من خلال نشر أخبار وشائعات غير مؤكدة حول إمكانية تنفيذ محاولات اقتحام جماعية في اتجاه مدينة سبتة، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعزيز التدابير الوقائية واتخاذ إجراءات ميدانية لمنع وقوع أي محاولات جماعية.
وفي السياق ذاته، فتحت المصالح المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، أبحاثاً بهدف تحديد هوية الأشخاص والجهات التي تقف وراء بعض الصفحات والحسابات الإلكترونية التي يُشتبه في تورطها في التحريض على خرق القانون وتنظيم محاولات للهجرة غير النظامية، حيث ذكرت المصادر أنه تم توقيف عدد من المشتبه فيهم وإحالتهم على الجهات القضائية المختصة.
ومن المنتظر أن يتواصل الاستنفار الأمني بمدينة الفنيدق ومحيطها خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع استمرار التحريات الرامية إلى تحديد مصدر الدعوات المتداولة والجهات الواقفة وراءها.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة أمنية استباقية ترمي إلى منع أي محاولات جماعية للهجرة غير النظامية، وتأمين المنطقة ونقط العبور، في ظل مواصلة السلطات المغربية تشديد المراقبة والتعامل بحزم مع شبكات الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة غير القانونية.


























































