اعتصام أولاد يوسف يستنفر المجلس الوطني لحقوق الإنسان ويثير نقاشا حول النشر الرقمي

يوليوز 13, 2025 - 12:24
 0
.
اعتصام أولاد يوسف يستنفر المجلس الوطني لحقوق الإنسان ويثير نقاشا حول النشر الرقمي

عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن أسفه الشديد إزاء التطورات الخطيرة التي رافقت اعتصام المواطن ب. ز. فوق خزان مائي مرتفع بدوار أولاد عبو، جماعة أولاد يوسف، دائرة قصبة تادلة.

وأوضح المجلس، في بلاغ توصلت "تيليغراف.ما" بنسخة منه، أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة، وبتوجيه من رئيسة المجلس، تابعت الاعتصام بشكل مستمر، حيث قامت بزيارات ميدانية يومية إلى موقع الاعتصام، وتواصلت في مناسبات متعددة مع المعتصم من أجل حثه على إنهاء الاعتصام، بالنظر إلى خطورة تواجده في موقع مرتفع.

وأشار البلاغ إلى أن اللجنة استجابت لبعض الحاجيات الأساسية التي طالب بها المعني بالأمر، من أكل وماء، كما استقبلت في فاتح يوليوز الجاري شقيقته التي ناشدت اللجنة التدخل والتواصل معه لإقناعه بإنهاء الاعتصام.

وفي السياق ذاته، عقدت اللجنة لقاءين، الأول مع والي جهة بني ملال خنيفرة، والثاني مع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، من أجل التداول في المطالب التي عبر عنها المعتصم، خاصة ما يتعلق بإعادة فتح تحقيق في وفاة والده سنة 2019. وقد تعهد وكيل الملك، حسب البلاغ، بالتفاعل مع هذا الطلب وفق المساطر القضائية المعمول بها.

وأبرز المجلس أن المعتصم سبق له أن وافق على إنهاء الاعتصام بعد تلقيه مجموعة من الضمانات، من بينها التزام اللجنة بمواكبته في المسار القضائي المتعلق بمطالبه، غير أنه عاد وتراجع عن قراره وواصل الاعتصام.

وثمن المجلس الوطني لحقوق الإنسان تعاون السلطات المحلية وتفاعلها مع مقترحات اللجنة، معبرا عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع، ومؤكدا استمراره في متابعة الحالة الصحية للمصابين ومواكبة أسرهم في هذه المرحلة الصعبة.

وفي جانب آخر، حذر المجلس من استمرار انتشار مقاطع فيديو توثق للحظات حرجة ومؤلمة من موقع الاعتصام، تم بثها بشكل مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل بعض الحاضرين وعدد من المنصات الإعلامية، دون تحذيرات أو احتياطات، ودون مراعاة لتبعات هذه المشاهد على الأشخاص المعنيين وأسرهم والمجتمع ككل.

وشدد المجلس على أن نشر هذا النوع من المحتوى دون احترام للكرامة الإنسانية أو التقيد بأخلاقيات النشر، لا يخدم بالضرورة المصلحة العامة، بل قد يساهم في تطبيع مشاهد العنف وإعادة إنتاج المعاناة على نطاق واسع.

ودعا المجلس إلى تعزيز الثقافة الإعلامية وترسيخ مبادئ الأخلاقيات الرقمية، مؤكدا أن حرية النشر لا تعني تعميم كل ما يُوثق، خاصة عندما تتحول الكاميرا من وسيلة للتوثيق إلى أداة تمس بالكرامة الإنسانية.